وقال : قوله « ضرب جنبي العبد » لا يدلّ على أنّه لا يجب على مولاه أن يردّ على ورثة المقتول الثاني نصف الدّية أو يسلَّم العبد إليهم - إلخ « قلت : بل على مولاه أن يردّ على ورثة المقتول الأوّل نصف الدّية أو يسلَّم العبد إليهم وإنّما على الورثة للأوّل أن يردّوا نصف الدّية على ورثة الثاني الحرّ ، ثمّ لم لم يقل : إنّ قوله : « إن شاء قتل الحرّ وإن شاء قتل العبد « لا يدلّ على عدم جواز قتل كليهما كما هو الحقّ عندنا ، والأحسن أن يقال بشذوذ الخبر لما فيه من العيبين ، ويدلّ عليه ما في الفقيه ( في باب ما جاء في أربعة أنفس - إلخ ) » سئل الصّادق عليه السّلام عن أربعة أنفس قتلوا رجلا :
مملوك وحرّ وحرّة ومكاتب قد أدّى نصف مكاتبته ، فقال عليه السّلام : عليهم الدّية على الحرّ ربع الدّية وعلى الحرّة ربع الدّية وعلى المملوك أن يخيّر مولاه فإن شاء أدّى عنه وإن شاء دفعه برقته لا يغرم أهله شيئا ، وعلى المكاتب في ماله نصف الرّبع وعلى الَّذين كاتبوه نصف الرّبع فذلك الرّبع لأنّه قد عتق نصفه « وهذا الخبر في كتاب محمّد بن أحمد يرويه ، عن إبراهيم بن هاشم بإسناده رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
وأمّا ما رواه الكافي ( في أوّل باب من خطأه عمد - إلخ - 21 من دياته ) صحيحا « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ فقال : إنّ خطأ المرأة والغلام عمد ، فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ، ويؤدّوا إلى أولياء الغلام خمسة آلاف درهم وإن أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وتردّ المرأة إلى أولياء الغلام ربع الدّية ، وإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويردّ الغلام إلى أولياء المرأة ربع الدّية ، قال : وإن أحبّ أولياء المقتول أن يأخذوا الدّية كان على الغلام نصف الدّية ، وعلى المرأة نصف الدّية » ورواه الفقيه ( في باب من خطأه عمد ) والتّهذيب ( في 3 من باب اشتراك الأحرار والعبيد - إلخ ) والاستبصار ( في 2 من باب المرأة والعبد يقتلان رجلا ) وفي 2 منه صحيحا « عن ضريس الكناسيّ : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ ؟ فقال : إن خطأ المرأة والعبد مثل العمد فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٢