تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
يريد العراق فاتبعه أسودان أحدهما غلام لأبي عبد اللَّه عليه السّلام فلمّا أتى الأعوص نام الرّجل فأخذا صخرة فشدخا بها رأسه فأخذا فاتي بهما محمّد بن خالد وجاء أولياء المقتول فسألوه أن يقيدهم ، فكره أن يفعل فسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك فلم يجبه ، قال عبد الرّحمن : فظننت أنّه كره أن يجيبه لأنّه لا يرى أن يقتل اثنان بواحد فشكا أولياء المقتول محمّد بن خالد وصنيعه إلى أهل المدينة ، فقال لهم أهل المدينة : إن أردتهم أن يقيدكم منه فاتبعوا جعفر بن محمّد فاشكوا إليه ظلامتكم ، ففعلوا ، فقال عليه السّلام : أقدهم فلمّا أن دعاهم ليقيدهم اسودّ وجه غلام أبي عبد اللَّه عليه السّلام حتّى صار كأنّه المداد ، فذكر ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السّلام فقالوا : أصلحك اللَّه إنّه لمّا قدّم ليقتل اسودّ وجهه حتّى صار كأنّه المداد ، فقال : إنّه يكفر باللَّه جهرة فقتلا جميعا » . وما في الخبر من ظنّ عبد الرّحمن بن الحجّاج كما ترى فيجوز أن يقتل حرّان بحرّ مع ردّ دية ، وحرّتان بحرّ مع عدم ردّ ، فكيف لا يقتل عبدان .
( الخامسة لو اشترك حرّ وعبد في قتله قتلهما ويردّ على الحرّ نصف ديته وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدّية ان كان له فضل وان قتل أحدهما فالردّ على الحرّ من مولى العبد أقل الأمرين من جنايته وقيمة عبده والردّ على مولى العبد من شريكه الحرّان كان له فاضل والَّا ردّ على الوليّ ومنه يعرف حكم اشتراك العبد والمرأة في قتل الحرّ وغير ذلك ) ( 1 ) قوله « وعلى مولى العبد » ليس بمستأنف بل عطف على « على الحرّ » والمراد بالردّ على الحرّ الرّدّ على ورثته . وروى الكافي ( في آخر 7 من أبواب دياته ) والتّهذيب ( في 9 من باب الاشتراك في الجنايات ) عن كتاب محمّد بن يحيى ( وفي أوّل باب اشتراك الأحرار ) عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى ، والاستبصار ( في آخر باب جواز قتل الاثنين فصاعدا بواحد ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في عبد وحرّ قتلا رجلا حرّا ، قال : إن شاء قتل الحرّ ، وإن شاء قتل العبد ، فإن اختار قتل الحرّ ضرب جنبي العبد » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 241 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )