جناية الرّجل ضعف جناية المرأة لأنّ الجاني نفس ونصف جنت على نفس فتكون الجناية بينهما أثلاثا بحسب ذلك وضعفه ظاهر ، وإنّما هما نفسان جنتا على نفس - إلخ « . قلت : لم اقتصر على خلاف المفيد في ما ذكر ولم يذكر خلاف الشيخ والقاضي في ما لو قتل الرّجل خاصّة قال الحلَّي : « للأولياء قتلهما ويؤدّون إلى أولياء الرّجل خمسة آلاف درهم ليس للمرأة شيء وإن قتلوا الرّجل أدّت إلى أوليائه نصف ديته خمسة آلاف درهم « خلافا للشيخ حيث قال : « يؤدّي نصف ديتها - إلخ « والباقي كلَّها مطابق للأصول . وأمّا ردّ نصف لقتل خنثيين فلانّ لكلّ منهما نصف دية رجل ونصف دية مرأة .
وروى الكافي ( في أوّل باب الرّجل يقتل المرأة - إلخ ، 20 من دياته ) « عن ابن مسكان ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا قتلت المرأة رجلا قتلت به ، وإذا قتل الرّجل المرأة فإن أرادوا القود أدوا فضل دية الرّجل وأقادوه بها ، وإن لم يفعلوا قبلوا من القاتل الدّية دية المرأة كاملة ، ودية المرأة نصف دية الرّجل » ورواه التّهذيب في 2 من باب القود بين الرجال والنساء .
وفي 2 « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام في رجل يقتل المرأة متعمّدا فأراد أهل المرأة أن يقتلوه ، قال : ذلك لهم إذا أدّوا إلى أهله نصف الدية وإن قبلوا الدّية فلهم نصف دية الرّجل ، وإن قتلت المرأة الرّجل قتلت به ليس لهم إلَّا نفسها - الخبر » ورواه التهذيب في أوّل ما مرّ .
وفي 3 « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام - في خبر - وقال : إن قتل رجل امرأة عمدا ، فأراد أهل المرأة أن يقتلوا الرجل ردّوا إلى أهل الرّجل نصف الدّية وقتلوه قال : وسألته عن امرأة قتلت رجلا ، قال : تقتل به ولا يغرم أهلها شيئا » . ورواه التهذيب في 3 ممّا مرّ .
وفي 4 « عن عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السّلام في رجل قتل امرأة متعمّدا ، فقال :
إن شاء أهلها أن يقتلوه ويؤدّوا إلى أهله نصف الدّية ، وإن شاؤوا أخذوا نصف الدّية
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٨