كون القصاص على الآمر إذا كان القاتل عبده فقال ( في آخر باب حكم الرّجل يقتل الرّجلين 9 من دياته ) : « وقضى عليه السّلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقال :
وهل عبد الرّجل إلَّا كسيفه وسوطه ؟ ! يقتل السيّد به ويستودع العبد السّجن حتّى يموت » .
ومثله الكافي ( ففي 8 من أبواب دياته ، باب الرّجل يأمر رجلا بقتل رجل ) روى خبر زرارة الذي نقله ، ثمّ خبر « إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله ، فقال : يقتل السيّد به » ثمّ خبر السكونيّ ، « عنه عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله ، فقال عليه السّلام :
وهل عبد الرّجل إلَّا كسوطه أو كسيفه ، يقتل السّيد به ويستودع العبد السجن » .
وجمع الاستبصار بين الأخبار بطريق فقال ( في باب من أمر غيره بقتل إنسان ، 18 من دياته بعد نقل خبر زرارة ، ثمّ خبر إسحاق والسكونيّ ) : « الوجه في هذين أن نحملهما على من يتعوّد أمر عبيده بقتل الناس ويكرههم عليه فإنّ من هذه صورته وجب عليه القتل لأنّه مفسد في الأرض ، وإنّما قلنا ذلك لأنّ الخبر الأوّل مطابق لظاهر القرآن قال تعالى * ( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * أي النّفس القاتلة فينبغي أنّ ما خالفه لا يعمل به » وتبعه الحلبيّ ونسب ابن زهرة ما قاله الإستبصار إلى الرواية ، وهو كما ترى فإنّ ما قاله جمع لا أنّ به خبرا .
واختار في الخلاف قولا آخر فقال : « اختلفت روايات أصحابنا في أنّ السيّد إذا أمر عبده بقتل غيره فقتله فعلى من يجب القود ؟ فروى في بعضها أنّ على السيّد القود ، وفي بعضها أنّ على العبد القود ولم يفصّلوا - إلى أن قال : - والوجه أنّه إن كان العبد مميّزا عاقلا يعلم أنّ ما أمره به معصية ، فإنّ القود على العبد وإن كان صغيرا أو كبيرا لا يميّز واعتقد أن جميع ما يأمره سيّده واجب فعله كان القود على سيّده - ثمّ قال : - والأقوى في نفسي أن نقول : إن كان العبد عالما بأنّه لا يستحقّ القتل أو متمكَّنا من التعلَّم به فعليه القود وإن كان صغيرا أو مجنونا فإنّه يسقط
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 234
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٤