وروى العيّاشيّ ( في 223 من أخبار سورة نسائه ) « عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السّلام كلّ ما أريد به [ القتل ظ ] ففيه القود ، وإنّما الخطأ أن يريد الشّيء فيصيب غيره » .
وفي 224 « عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : الخطأ أن تعمّده ولا تريد قتله بما لا يقتل مثله ، والخطأ الذي ليس فيه شكّ : أن تعمّد شيئا آخر فيصيبه » .
والمحصّل منها أن مع قصد القتل وحصول القتل بأيّ شيء كان ، فيه القود وأنّ ما لا يقتل غالبا ولم يقصد به القتل شبيه عمد ، وأمّا ما يقتل غالبا كالحديد ولم يقصد القتل مستقيما لكن ضمنا بمعنى ضربه به قتل أو لم يقتل فهو أيضا من قصد القتل فيه القود .
وأمّا خبر أبي بصير المتقدّم عن 7 الكافي فهو محمول على ما إذا قصد القتل بآجرة أو خزفة أو عود مستقيما أو ضمنا .
( أمّا لو كرّر ضربه بما لا يحمله مثله بالنسبة إلى بدنه وزمانه فهو عمد وكذا لو ضربه دون ذلك فأعقبه مرضا ومات )
( 1 ) أمّا الأوّل فيمكن الاستدلال له بما رواه الكافي ( في 8 من أخبار باب قتل عمده ، 5 من أبواب دياته ) والتّهذيب ( في 4 من القضايا في دياته ) « عن العلاء بن - فضيل ، عن الصّادق عليه السّلام : العمد : الذي يضرب بالسّلاح أو العصا لا يقلع عنه حتّى يقتل ، والخطأ : الذي لا يتعمّده » .
وما روياه في 9 و 7 ممّا مرّ « عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عنه عليه السّلام :
إن ضرب رجل رجلا بعصا أو حجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلَّم فهو شبه العمد فالدّية على القاتل ، وإن علاه وألحّ بالعصا أو بالحجارة حتّى يقتله فهو عمد يقتل به ، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلَّم ثمّ مكث يوما أو أكثر ثمّ مات فهو شبه العمد » .
وبالجملة ما لا يقتل غالبا كالعصا والحجارة إذا لم يكرّره هو شبه العمد وأمّا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٠