تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولا يتوب ، وأمّا الفطري فلأنّه لو تاب من قبل نفسه لم يقتل فمرّ أنّ الأخبار بلفظ لا يستتاب لا « لا تقبل توبته « 1 » » وأمّا خبر محمّد بن مسلم بلفظ « لا توبة له » فيحمل على باقيها . ( ولا يصحّ له تزويج ابنته قيل ولا أمته ) ( 1 ) هو مستأنفة وليس بعطف على « لم يقتل » والمراد أنّ المرتدّ لا يصحّ له تزويج ابنته لأنّه لن يجعل اللَّه للكافرين على المؤمنين سبيلا ، وأمّا الأمة فقال المحقّق : الأشبه الجواز لكن يأتي فيه تعليل أتى في ابنته .
( ومنها الدفاع عن النفس والمال والحريم بحسب القدرة ولو قتل كان كالشهيد ) ( 2 ) الدّفاع مصدر فلا يقال للمتصدّي للدّفاع الدّافع ، ولا للَّذي دافعه المدفوع كما عبّر الشّارح ، فقال : « ودم المدفوع هدر » وقال : « ولو قتل الدّافع » وإنّما دفع بمعنى عمل بغيره شيئا صار سببا لوقوعه وسقوطه كما في خبر ابن سنان المروي في الفقيه ( في 12 من باب القود ومبلغ الدّية ) « عن الصّادق عليه السّلام في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ، قال : الدّية على الذي وقع على الرّجل فقتله لأولياء المقتول : قال : ويرجع المدفوع بالدّية على الذي دفعه - الخبر » . روى الكافي ( في باب قتل اللَّصّ ، 18 من أبواب دياته أوّلا ) « عن البزنطيّ عن بعض أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا قدرت على اللَّصّ فابدره وأنا شريكك في دمه » . ورواه التهذيب في 38 من باب القضاء في قتيل زحامه - إلخ » . وفي 2 « عن أبي بصير : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرّجل يقاتل عن ماله فقال : إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشّهيد ، فقلنا له : أفيقاتل أفضل ، فقال : إن لم يقاتل فلا بأس ، أمّا أنا لو كنت لتركته ولم أقاتل « ، ورواه التهذيب في 35 ممّا مرّ . وفي 3 « عن عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد اللَّه بن عامر قال : سمعته
هامش
« 1 » لا يخفى ظهور الكلام كونه عند القاضي أو الحاكم لا قبله ( الغفاري ) .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 219 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )