في باب حدّ المرتدّ والمرتدّة ، وأوّلها مثل التّهذيب .
وفي آخر ارتداد الفقيه : « وقال عليّ عليه السّلام : إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فإن أبى قتل ، وإن أسلم الولد لم يجرّ أبويه ولم يكن بينهما ميراث » .
وأقول : المسلَّم من المرتدّ الفطريّ عدم استتابته كالملَّيّ كما مرّ في أخبار كثيرة ، وأمّا ما تضمّنه خبر محمّد بن مسلم من عدم توبة له - الظَّاهر في عدم قبوله - فيحمل على الباقي من عدم الاستتابة والَّا فلو تاب تقبل توبته ، « 1 » ويفهم من خبر فضيل المتقدّم أنّ المرتدّ الفطري يقتل بالسّيف إذا رجع إلى اليهودية والنصرانية وأمّا لو صار عابد الصنم فيحرق بالنّار كالمرتدين الغالين القائلين بألوهية أمير المؤمنين عليه السّلام .
ويدل على عدم أثر لارتداد المكره قوله تعالى * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه َ وقَلْبُه ُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * وقوله رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله : رفع عن أمّتي تسعة وعدّ فيها ما استكرهوا عليه ، أمّا المجنون فممّن رفع القلم عنه ، ومرّت رواية الفقيه عن السّكونيّ قتله يوم الرّابع إذا كان صحيح العقل - وروى الفقيه ( في 11 من باب من لا دية له ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - ومن جحد نبيّا مرسلا نبوّته وكذّبه فدمه مباح ، قال : فقلت له : أرأيت من جحد الامام منكم ما حاله ، فقال : من جحد إماما برء من اللَّه وبرء منه ومن دينه فهو كافر مرتدّ عن الإسلام لأنّ الإمام من اللَّه ودينه دين اللَّه ومن برء من دين اللَّه فهو كافر ودمه مباح في تلك الحال إلَّا أن يرجع ويتوب إلى اللَّه عزّ وجلّ ممّا قال » وما فيه من ارتداد جحد نبيّ مرسل
هامش
« 1 » هذا هو الحق في حكم المرتدّ الفطري الذي تاب قبل الحكم لما قال اللَّه تعالى * ( « أَنَّ اللَّه َ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِه ِ »
وأمّا بعد الحكم فلا يقبل توبته كما لا يستتاب بعد ثبوته لأن اللَّه تعالى يقول * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ
« يعني إذا استمرّوا على الارتداد حتى يحكم القاضي . ( الغفاري ) .