واضح وجهه لانّه مكذّب للقرآن والمكذّب للقرآن مرتدّ عن الإسلام ، وأمّا من جحد الإمام فإنّما قيّد إذا كان برء من دينه ومعلوم أنّ الإمام دينه دين اللَّه فمن ذاك الحيث يصير منكرا للإسلام ، وكذلك كانت الشيعة يلزمون بني أميّة في حملهم على البراءة من دين أمير المؤمنين عليه السّلام .
( ولو تكرر الارتداد قتل في الرابعة ) أو الثالثة على الخلاف )
( 1 ) بل الثالثة ففي ( 5 من أخبار حدّ مرتدّ ) الكافي ( 61 من حدوده ) « عن جميل بن درّاج وغيره ، عن أحدهما عليهم السّلام في رجل رجع عن الإسلام قال : يستتاب فإن تاب وإلَّا قتل ، قيل لجميل ؟ فما تقول : إن تاب ثمّ رجع عن الإسلام قال : يستتاب فان تاب وإلَّا قتل ، قيل : فما تقول إن تاب ثمّ رجع قال : لم أسمع في هذا شيئا ، ولكنّه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحدّ مرّتين ، ثمّ يقتل بعد ذلك ، وقال : وروى أصحابنا إنّ الزّاني يقتل في المرّة الثالثة » . ورواه التّهذيب والاستبصار في 5 من حدّ مرتدّهما بدون قوله : « وقال وروى أصحابنا - إلخ » .
وأمّا قول الشّارح « على الخلاف - إلخ » . فلا يجري هنا لأنّ ذلك في ما حدّ مرّتين مع أنّه يكفينا عموم ما رواه الكافي ( في 12 من أبواب حدوده ) صحيحا « عن يونس ، عن أبي الحسن عليه السّلام : أصحاب الكبائر كلَّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة » . ورواه التّهذيب في 130 من أخبار حدود زناه » .
ولا حدّ على المرتدّ في الأولى والثانية بعد توبته وإنّما حدّه القتل لو لم يتب والفرض توبته وعدم قتله وحينئذ فهذا يحتاج إلى نصّ خاصّ واعترف جميل بعدم نصّ خاصّ وإنّما قال : « ولكنّه عندي - إلخ » وحينئذ فلو نقول فما دام يتوب لا يقتل ، ما كان بعيدا وقد قال تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ أللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ولا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا » ) * .
وأمّا قوله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ ) *
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٧