* ( تَوْبَتُهُمْ وأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ) * « فالظاهر توبتهم في حال احتضارهم « 1 » ، ولا نقول بكونه كالزّنا لأنّه قياس ولا نقول به .
وأمّا قوله : « روى أصحابنا - إلخ » فليس بالاتّفاق فروى الكافي ( أوّل باب أنّ صاحب الكبيرة يقتل في الثالثة ، 12 من أبواب حدوده ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : الزّاني إذا زنى جلد ثلاثا ويقتل في الرّابعة يعني إذا جلد ثلاث مرّات » . ورواه التهذيب في 129 من حدود زناه .
وروى التّهذيب في 86 ممّا مرّ بإسناده « عن محمّد بن سليمان ، عن مروان بن - مسلم ، عن عبيد بن زرارة أو بريد العجليّ - الشك من محمّد - قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أمة زنت ، قال : تجلد خمسين - إلى - قلت : كيف صار في ثماني مرّات فقال : لانّ الحرّ إذا زنى أربع مرّات وأقيم عليه الحدّ قتل » ، ورواه الفقيه ( في أوّل حدّ مماليكه في الزّنى ) لكن في أوّله « عبد زنى فقال : يجلد نصف الحدّ - إلى - قلت : فهل يجب عليه الرّجم في شيء من فعله ، قال : نعم يقتل في الثامنة إن فعل ذلك ثماني مرّات قلت : فما الفرق بينه وبين الحرّ وإنّما فعلهما واحد ؟ قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى رحمة أن يجمع عليه ربق الرّق وحدّ الحرّ » .
هذا ، وما قاله المصنّف من القتل في الرّابعة الأصل فيه المبسوط ، وقال :
« وقال قوم : يقبل منه أبدا وإن كثر غير أنّه يعزر كلّ دفعة - إلى - وقد روى أصحابنا أنّه يقتل في الثالثة أيضا » وفي الخلاف أيضا « قال : يقتل في الرّابعة » وقوى في الثالثة أيضا كما عليه ابن راهويه للآية * ( لَمْ يَكُنِ أللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ) * أي بعد الثالثة .
( وتوبته الإقرار بما أنكره ، ولا تكفي الصّلاة )
( 1 ) لأنّ الأصل في الإسلام الإقرار باللَّسان فلو أقرّ ظاهرا ولم يعتقد باطنا يحكم بإسلامه لعدم علم غيره بباطنه كما أنّه لو أقرّ ولم يصلّ يحكم بفسقه .
( ولو جنّ بعد ردته لم يقتل )
( 2 ) أمّا الملَّي فلانّه لا يقتل حتّى يستتاب
هامش
« 1 » الأظهر توبتهم بعد ثبوت موجب حدّهم عند الحاكم ويقينهم بالقتل . ( الغفاري )