أو الفاعل فبالأوّل قال المفيد وبالثاني قال الحليّ وهو المفهوم من الشيخ في نهايته حيث عبّر بمضمون خبر سدير المتقدّم السّاكت عن حكم الصدقة فيكون لمالكه ولم نقف للصدقة على دليل ، وقال في النهاية : « إذا تكرّر منه الفعل وأدّب قتل في الرّابعة » وقال الحليّ : في الثالثة ، وهو الصحيح .
( ويثبت بشهادة العدلين وبالإقرار مرّة ان كانت الدّابّة له وإلَّا فالتعزير خاصّة إلَّا أن يصدّقه المالك )
( 1 ) إنّما ورد في الزّنا واللَّواط بالإنسان شهود أربعة واقرارات أربعة وأمّا وطي البهيمة فحاله حال باقي الأشياء الَّتي تثبت بعدلين أو بإقرار .
وأمّا قوله بوطي بهيمة غيره فهو إقرار في حقّ غيره من حيث إحراقها إن كانت مأكولة أو بيعها في بلد آخر إن لم تكن وإنّما في حقّ نفسه هو التعزير لا غير ، فإن صدّقه المالك فهو إقرار من المالك بصحّة ادّعائه فيثبت الجميع .
( ومنها وطي الأموات وحكمه حكم الأحياء وتغلظ عليه العقوبة الَّا أن تكون الموطوءة زوجته فيعزّر )
( 2 ) يمكن أن يقال بعدم الاحتياج بالاستثناء لأنّ المراد وطي ميّت الأجنبية وفي الخبر « حرمة الميّت كحرمة الحيّ » وكيف كان فروى الكافي ( في 2 من حدّ نبّاشه 39 من حدوده ) « عن عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ قال :
كنت عند أبي جعفر عليه السّلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ، ثمّ نكحها فإنّ الناس قد اختلفوا علينا ههنا فطائفة قالوا : اقتلوه وطائفة قالوا : أحرقوه ، فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام : إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ حدّه أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثّياب ويقام عليه الحدّ في الزّنى ، إن أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مائة « - ورواه الفقيه في 11 من أخبار نوادر حدوده ، والتهذيب في 12 من الحدّ في نكاح بهائمه وأمواته .
وروى التهذيب في 13 منه « عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السّلام في الذي يأتي المرأة وهي ميّتة ، فقال : وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حيّة » .