وروى في 79 « عن عيسى بن صبيح عنه عليه السّلام : سألته عن الطرار والنبّاش والمختلس ، فقال : يقطع الطرّار والنبّاش ولا يقطع المختلس » .
وأمّا ما في الفقيه ( في 20 من أخبار حدّ سرقته ) وقال عليّ عليه السّلام : « لا قطع في الدّغارة المعلنة وهي الخلسة ولكنّي أعزّره ولكن يقطع من يأخذ ويخفى » .
فأخذ صدره إلى أعزّره ، من خبر أبي بصير المتقدّم وذيله « ولكن - إلخ » من خبر محمّد بن قيس المتقدّم ، والوافي جعل صدره خبر أبي بصير الذي رواه الكافي والتهذيب وزاد عن الفقيه الذيل ، والوسائل جعل كله خبر محمّد بن قيس حيث قال : رواه الفقيه بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام ، والصّواب ما قلنا وإنّما نسب الكلّ إلى أمير - المؤمنين عليه السّلام لأنّ خبر أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وخبر محمّد بن قيس عن الباقر عن أمير المؤمنين عليهما السّلام فتصحّ نسبة ما فيهما إليه عليه السّلام مرفوعا .
ومن الثاني ما رواه الكافي ( في 3 ممّا مرّ ) « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصّادق عليه السّلام : ليس على الذي يستلب قطع ، وليس على الذي يطرّ الدّراهم من ثوب الرّجل قطع » .
( ولا المحتال على الأموال بالرسائل الكاذبة بل يعزّر كلّ بما يراه الحاكم )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب الأجير والضيف ، 38 من حدوده ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - وقال : في رجل أتى رجلا فقال : أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا ، فأعطاه وصدّقه ، ولقي صاحبه ، فقال : إنّ رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا ، فقال : ما أرسلته إليك وما أتاني بشيء ، وزعم الرّسول أنّه قد أرسله وقد دفعه إليه ، فقال : إن كان وجد عليه بيّنة إن لم يرسله قطع يده ومعنى ذلك أن يكون الرّسول قد أقرّ مرّة أنّه لم يرسله وإن لم يجد بيّنة فيمينه باللَّه ما أرسلته ويستوفي الآخر من الرّسول المال ، قلت : أرأيت إن زعم أنّه إنّما حمله على ذلك الحاجة ، فقال : يقطع لأنّه سرق مال الرّجل » ورواه الفقيه في 5 من باب حد سرقته ، والتهذيب في 43 من حدّ سرقته ، وليس فيهما « ومعنى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٤