( 1 ) مراده بالقولين كون الحدّ هل هو بالتخيير كما اختاره المصنّف فالصلب حيا لأنّه في مقابل القتل أو بالترتيب فالصلب ميتا .
وروى الكافي ( في 2 من باب ما يجب على أهل الذّمّة ، 46 من حدوده ) « عن جعفر بن رزق اللَّه : قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحدّ ، فأسلم فقال يحيى بن أكثم هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم :
يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا فأمر المتوكَّل بالكتاب إلى أبي - الحسن الثالث عليه السّلام وسأله عن ذلك فلمّا قرء الكتاب كتب : يضرب حتّى يموت فأنكر يحيى وأنكر فقهاء العسكر ذلك وقالوا : سل عن هذا فإنّه شيء لم ينطق به كتاب ولم تجيء به سنّة ، فكتب إليه : إنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم يجيء به سنّة ولم ينطق به كتاب ، فبيّن لنا لم أوجبت عليه الضرب حتّى يموت ؟ فكتب :
« بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم * ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِالله وَحْدَه ُ وكَفَرْنا بِما كُنَّا بِه ِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ أللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِه ِ وخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ) * » قال : فأمر به المتوكَّل فضرب حتّى مات » .
( ولا يترك أزيد من ثلاثة أيام )
( 2 ) روى الكافي ( في 7 من حدّ محاربة 50 من حدوده ) « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيّام ثمّ أنزله في اليوم الرّابع فصلَّى عليه ودفنه » ، ويمكن الاستدلال به على اشتراط ثلاث ليال أيضا ودخول اللَّيلة في اليوم لكن يمكن أن يقال : إنّه أعمّ ، ورواه التهذيب ( في 151 من حدّ سرقته ، والفقيه في 28 من حدّ سرقته ) وفي 39 من أخبار نوادر حدوده ، عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام أنّ النّبي قال : لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيّام حتّى ينزل فيدفن ، ورواه التّهذيب في 31 من زيادات حدوده .
وفي الفقيه ( في 27 من أخبار حدّ سرقته ) وقال الصّادق عليه السّلام : المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيّام ويغسّل ويدفن ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٠