تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
برجل واحد كان الإمام مخيّرا أن يفعل ذلك به وإن شاء قتله ودخل الحدّ الأصغر في الحدّ الأكبر وهو القتل » . والشيخ ، لكن قال في نهايته : « ويجب على المحارب إن قتل ولم يأخذ المال أن يقتل على كلّ حال وليس لأولياء المقتول العفو عنه فإن عفوان عنه وجب على الإمام قتله لأنّه محارب ، وإن قتل وأخذ المال وجب عليه أوّلا أن يردّ المال ، ثمّ يقطع بالسرقة ، ثمّ يقتل بعد ذلك ويصلب وإن أخذ المال ولم يقتل ولم يجرح ، قطع ثمّ نفي عن البلد ، وإن جرح ولم يأخذ المال ، ولم يقتل ، وجب عليه أن يقتصّ منه ، ثمّ ينفى بعد ذلك من البلد الذي فعل ذلك فيه إلى غيره ، وكذلك إن لم يجرح ولم يأخذ المال وجب أن ينفى إلى غير بلده ويكتب إليهم بأنّه منفي فلا تؤاكلوه ولا تشاربوه ، ولا تبايعوه ولا تجالسوه فإن انتقل عنه كوتب إليهم بمثل ذلك حتّى يتوب » وتبعه فيه القاضي ، وقال في خلافه في 2 من مسائل « قطَّاع طريقه » « إذا شهر السّلاح وأخاف السبيل بقطع الطريق كان حكمه متى ظفر به التعزير بنفيه من البلد ، وإن قتل ولم يأخذ المال قتل ، ولا يجوز العفو عنه ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وينفى من الأرض » ، وتبعه فيه الحلبيّ ، قال الشّارح : « قال الشيخ في النهاية قريبا ممّا ذكر المصنّف ، وفي الخلاف أسقط القطع على تقدير قتله وأخذه المال ولم يذكر حكم ما لو جرح » . قلت : بل ذكره في 10 من مسائله فقال : « إذا جرح المحارب جرحا يجب فيه القصاص في غير حدّ المحاربة مثل قطع اليد أو الرّجل أو قلع العين وغير ذلك وجب عليه القصاص بلا خلاف ولا ينحتم ، بل للمجروح العفو ، وللشافعيّ قولان أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنّه ينحتم مثل النفس » وقال في 11 « إذا قطع المحارب يد رجل وقتله في المحاربة قطع ثمّ قتل ، وهكذا لو وجب عليه القصاص في ما دون النفس ، ثمّ أخذ المال اقتصّ منه ، ثمّ قطع من خلاف بأخذ المال » .