الشّارح للتخيير بحسن جميل ثمّ قال : « ومثله حسنة بريد أو صحيحته ، عنه عليه السّلام » وهو غريب فإنّ خبر بريد بالعكس روى الكافي ( في 5 ممّا مرّ ) « عنه قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوله تعالى * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ أللهَ ) * قال : ذلك إلى الامام يفعل ما يشاء ، قلت : مفوّض ذلك إليه ؟ قال : ولكن نحو الجناية » ورواه التّهذيب في 146 ممّا مرّ ، وفي آخره « ولكن بحقّ الجناية » فترى أنّه وإن قال في صدره « ذلك إلى الإمام يفعل ما يشاء » لكن قال في ذيله : « يفعل ما يشاء بحسب الجناية » أي من قتل من قتل وقطع من أخذ المال ونحوه .
وذهب إلى التفصيل المفيد لكن قال : « إن أخذوا الأموال يكون الامام مخيّرا فيهم بالقتل بالسيف أو الصلب أو القطع أو النّفي من مكان إلى مكان إلى أن يتوبوا وإن قتلوا قتلوا بالسيف أو الصلب » .
والصدوق في فقيهه ، لكن قال ( في 26 من أخبار باب حدّ سرقته ) : « وسئل الصادق عليه السّلام عن قوله تعالى الآية ، فقال : إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قتل وإذا حارب وقتل ، وقتل وصلب وإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي وينبغي أن يكون نفيا يشبه الصلب والقتل يثقل رجله ويرمى في البحر » .
والإسكافي ، لكن قال : « الآية على الترتيب من قتل قتل أو فعل به ما يكون مؤدّيا له إلى تلف نفسه مثل أن يقطع ولا يحسم أو يصلب فلا ينزل به حتّى يموت » ، وقد روى عبد اللَّه بن طلحة « عن الصّادق عليه السّلام : أنه يحكم على المحارب بقدر ما يعمل وينفى ويحمل في البحر ، ثمّ يقذف به حتّى يكون حدّا يوافق القطع والصلب » وليس للوالي أن يفعل به ما لا يؤدّي إلى تلف نفسه إذا قتل لأنّ اللَّه عزّ وجلّ حكم على القاتل بالقود ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطع وكان التخيير بعد ذلك إلى الوالي ليس يكون له أن يتخيّر إزالة حكم قد ثبت بآية أخرى - ولو قطع ثمّ قتل من أخذ المال وقتل كان جائزا إذا كان المقتول غير المأخوذ ماله ، فإن كان فعله للحالين
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 196
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٦