تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فيه أنّ الخصوص مقدّم على العموم ، وقد عرفت الخاصّ . وأمّا قوله « شرط ابن الجنيد فيه البلوغ » فغير معلوم وإنّما نسب المختلف إليه اشتراط الذكورة في القتل لا البلوغ . ومثله الحليّ فنسب إلى المبسوطين قالا بأنّ النساء يقتلن في المحاربة كالرجال بخلاف المرتدة فإنّها لا تقتل بل تحبس . وقال : لم أجد لأصحابنا قولا في قتل النّساء في المحاربة ومقتضى - الأصول أن لا يقتلن والآية خطاب للذكران . وأمّا قول الحليّ بعد وقلنا : « أحكام المحاربين تعلَّق بالرّجال والنساء سواء ، على ما فصّلناه من العقوبات » فمحمول على مساواتهما في غير القتل بقرينة قوله : « على ما فصّلناه من العقوبات » فقول المختلف بتناقض كلاميه ، وقول الجواهر بأن ذلك عقوبة على سوء أدبه مع الشيخ - كما مرّ . وأمّا الطليع وهو الذي يكون عينا له ، والرّدء وهو الذي يعاونه في أموره الشخصيّة فليس عليهما حدّ المحارب لأنّهما ليسا بمحاربين ذكر ذلك الخلاف في 9 من مسائل قطَّاع طريقه وقال : « وقال أبو حنيفة الحكم يتعلَّق بهم كلَّهم فلو أخذ واحد المال قطعوا كلَّهم ولو قتل واحد قتلوا كلَّهم » .
( ولا يشترط أخذ النصاب ) ( 1 ) إنّما النصاب في السرقة ، والمحاربة غير السرقة ففي السرقة يأخذ المال خفية وفي المحاربة علانية . ( وتثبت بشهادة ) * ( 2 ) ( ذكرين ) عدلين وبالإقرار ولو مرّة ) ( 3 ) لأنّ كلّ شيء يثبت بهما إلَّا ما استثنى من الزّنى واللَّواط فالشرط فيهما أربعة شهود أو الإقرار أربعا ، ومن السرقة ففيه قالوا باشتراط الإقرار مرّتين والمحاربة غير السرقة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 193 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )