قطع وإن شاء صلب وإن شاء قتل ؟ فقال : لا إنّ هذه أشياء محدودة في كتاب اللَّه عزّ وجلّ فإذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب ، وإذا قتل ولم يأخذ قتل وإن أخذ ولم يقتل قطع وإن هو فرّ ولم يقدر عليه ثمّ أخذ قطع إلَّا أن يتوب ، فإن تاب لم يقطع « ، ورواه التهذيب في 152 مما مرّ .
وروى الفقيه ( في 26 من حدّ سرقته ) « وسئل الصّادق عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ ) * - إلى - * ( أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ) * فقال : إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قتل ، وإذا حارب وقتل قتل وصلب ، فإذا حارب وأخذ المال ، ولم يقتل قطعت يده ورجله ، فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي - وينبغي أن يكون نفيا يشبه الصلب والقتل يثقل رجليه ويرمى في البحر » .
ونقله الوسائل وفيه « وإذا حارب وقتل وصلب قتل وصلب » و « وصلب » فيه زائد فليس فيه ولا نقله الوافي .
وروى العيّاشيّ في 91 ممّا مرّ « عن أحمد بن الفضل الخاقانيّ - في خبر - إنّ الجواد عليه السّلام قال للمعتصم في قطَّاع : إن كانوا أخافوا السبيل فقط أمر بإيداعهم الحبس فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل ، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم ، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك » .
وأمّا قول الشارح : « قصد الإخافة أم لا » فغريب فهو قرّر تعريف المصنّف للمحاربة بأنّها تجريد السّلاح لإخافة الناس ، ثمّ يقول بضدّه .
وروى قرب الحميريّ « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح ، والسكَّين ، فقال : إن كان يلعب فلا بأس » وأمّا قوله « من أهل الريبة أم لا » فيردّه أيضا خبر ضريس الكناسي المروي في 6 محارب الكافي المتقدّم ، وقد رواه الفقيه والتهذيب ونسب إلى الشيخين اشتراط كونه من أهل الرّيبة . ولم نقف على تعرّض المفيد لذلك ، بل القاضي مع الشيخ ، وقوله عموم النصّ يدفع الاشتراط
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٢