تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قلت : ما هو ظاهر المصنّف في ما لو شهدا بأخرى قبل القطع في تعبيره بكون عدم تعدّد القطع فيه أقرب وصريح الشّارح في قوله « وقيل - إلى - عدم التداخل » بكون المسألة خلافيّة عجيب فلم نقف في عدم القطع فيه على خلاف ففي الخلاف « إذا سرق دفعة بعد أخرى وطولب دفعة واحدة بالقطع لم يجب إلا قطع يده فحسب بلا خلاف » . وأمّا لو شهدت الثانية بعد القطع فخلافيّ ، ذهب إلى القطع الصدوق والشيخ في نهايته وخلافه وإلى عدمه في المبسوط وتبعه الحليّ ، وهو ظاهر إطلاق الإسكافيّ والحلبيّ ، والأوّل هو المفهوم من الكافي فروى ( في 12 من حدّ قطعه 36 من حدوده ) بإسناده « عن سهل ، وعن القمّي ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن بكير بن أعين ، عن الباقر عليه السّلام في رجل سرق فلم يقدر عليه وسرق مرّة أخرى فأخذ فجاءت البيّنة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسّرقة الأخيرة ، فقال : تقطع يده بالسّرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسّرقة الأخيرة ، فقيل : كيف ذاك ؟ فقال : لأنّ الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسّرقة الأولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسّرقة الأولى ، ولو أنّ الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثمّ أمسكوا حتّى يقطع ، ثمّ شهدوا عليه بالسّرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى » ورواه التهذيب بإسناده عن سهل فقط وقول الشّارح بضعف السّند تبعا للمختلف حيث لم يراجع غير التهذيب ، مع أنّ سهلا مختلف فيه ومع اعتبار سنده العمل به مشكل بعد عدم اشتهار العمل به مع أنّ في الأخبار ترتّب قطع الرّجل على السرقة بعد قطع اليد وقد مرّت ففي خبر محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في السّارق إذا سرق قطعت يمينه ، وإذا سرق مرّة أخرى قطعت رجله اليسرى - الخبر » . وفي « خبر القاسم عن الصادق عليه السّلام اتى عليّ عليه السّلام في زمانه برجل قد سرق فقطع يده ، ثمّ اتى به ثانية فقطع رجله من خلاف » .