تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
لأنّ الحبس حدّ الثالثة وأفتى بالتعزير ، وما قاله مقتضى القاعدة بعد عدم نصّ بالتبديل بالحبس والتعزير ثابت بالعمومات . ( ويستحبّ حسمه بالزّيت المغلي ) ( 1 ) روى الكافي ( في 31 من نوادر حدوده ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : أتى أمير المؤمنين عليه السّلام بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكفّ وترك الإبهام ولم يقطعها وأمرهم أن يدخلوا دار الضيافة وأمر بأيديهم أن تعالج ، فأطعمهم السّمن والعسل واللَّحم حتّى برئوا فدعاهم وقال : يا هؤلاء إنّ أيديكم قد سبقت إلى النّار فان تبتم وعلم اللَّه منكم صدق النيّة تاب اللَّه عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنّة ، وإن لم تتوبوا ولم تنتهوا عمّا أنتم عليه جزّتكم أيديكم إلى النّار » ورواه التهذيب في 119 من حدّ سرقته . وروى التهذيب في 126 ممّا مرّ « عن حذيفة بن منصور ، عن الصّادق عليه السّلام أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بقوم سرّاق قد قامت عليهم البيّنة وأقرّوا فقطع أيديهم ، ثمّ قال : يا قنبر ضمّهم إليك فداو كلومهم ، وأحسن القيام عليهم فإذا برئوا فأعلمني فلمّا برئوا أتاه فقال : القوم الَّذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم ، قال : اذهب فاكس كلّ رجل منهم ثوبين وائتني بهم قال : فكساهم ثوبين ثوبين فأتى بهم في أحسن هيئة متردّين مشتملين كأنّهم قوم محرمون ، فمثلوا بين يديه قياما فاقبل على الأرض ينكتها بإصبعه مليّا ، ثمّ رفع رأسه إليهم فقال : اكشفوا أيديكم ثمّ قال : ارفعوا إلى السّماء ، فقولوا : اللَّهمّ إنّ عليّا قطعنا ، ففعلوا فقال : « اللَّهمّ على كتابك وسنّة نبيّك » ثمّ قال لهم : يا هؤلاء إن تبتم استلمتم أيديكم وإلَّا تتوبوا ألحقتم بها ، ثمّ قال : يا قنبر خلّ سبيلهم وأعط كلّ واحد منهم ما يكفيه إلى بلده » . والظاهر أنّ الأصل في قوله « ارفعوا » « ارفعوها » ونقل الوسائل « ارفعوا رؤسكم » لعلَّه من نسخة مشتملة على حاشية اجتهاديّة ألحقت بالمتن وإلَّا ففي مطبوعي