تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
في تعبير متنه فقال : « والأشلّ » بدون « اليد اليمنى » مع أنّ المقام يقتضيه ، ووهم في سنده فابن محبوب رواه تارة عن علاء ، عن محمّد بن مسلم وأخرى ، عن ابن رئاب ، عن زرارة وهما عن أبي جعفر عليه السّلام وهو أسقط « ابن رئاب » وجعل محمّد بن مسلم راويا عن زرارة . وأمّا قوله بعد ما مرّ « ورواه الحسن بن محبوب عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام » فالظاهر أنّ مراده أنّه يفهم مجموع ما قاله من الرّوايتين لا أنّ كلَّا منهما تضمّن جميع ما قاله فكلَّهم ومنهم نفسه في « علله » اقتصر في خبر ابن سنان على حكم قطع اليد اليمنى يعني في السّرقة الأولى ، وكيف كان فترى صرّح بأن شلّ اليمنى قبل السّرقة لا يمنع من قطعها في السّرقة ولا بدّ أنّ خبر ابن سنان كان بمضمونه فحرّف فيه « أيقطع الشمال به إذا سرق » بما فيه « أو أشلّ الشمال سرق » ويؤيّده تعبير الفقيه بلفظ واحد عنهما بدون ذكر شلّ الشمال . وبعد ما شرحنا يبقى خبر المفضّل بن صالح بلا معارض فيكون من لا يسرى له أو يسراه شلَّاء لم تقطع يمينه لان شرطه وجود يسرى له ، ولا رجله اليسرى لأنّه في السرقة الثانية والفرض الأولى ومنه يظهر ما في قول الشيخ في نهايته والقاضي في مهذّبه وابن حمزة ب « قطع يسراه لو لم يكن له يمنى » وفي قول القاضي في كامله بقطع الرّجل دون اليسرى ، وقول الثلاثة بقطع الرّجل لو لم تكن له يد يسرى أيضا . وبالخبر أفتى الإسكافيّ فقال « القطع في يمنى السّارق وان كانت شلَّاء ، وإن كانت يساره شلَّاء لم تقطع يمينه ولا رجله وكذلك لو كانت يده اليسرى مقطوعة ، في قصاص فسرق لم تقطع يمينه » . وأمّا لو لم يكن له يد ورجل فهل يحبس أبدا ؟ قال به الشيخ في نهايته ومسائل حلبيّته ، والقاضي في كامله ، وكذلك الإسكافي حيث قال بعد ما مرّ : « ويحبس في هذه الأحوال ، وأنفق عليه من بيت مال المسلمين إن كان لا مال له » وأنكره الحليّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 184 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )