ثمّ قطع يد رجل أيقتصّ منه أم لا ؟ فقال : إنّما يترك في حقّ اللَّه عزّ وجلّ فأما في حقوق الناس فيقتصّ منه في الأربع جميعا » .
وجمعه كما ترى فخبره الأخير ليس فيه ما يشهد لحمله بل في معنى خبره الثاني وله صدر يؤكَّد ظاهره لم ينقله الاستبصار وإنّما نقله التهذيب تامّا ، ففي 38 ممّا مرّ « عنه ، عنه عليه السّلام : سألته عن السّارق يسرق فتقطع يده ثمّ يسرق فتقطع رجله ، ثمّ يسرق هل عليه قطع ؟ فقال : في كتاب عليّ عليه السّلام إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مضى قبل أن يقطع أكثر من يد ورجل وكان عليّ عليه السّلام يقول : إنّي لأستحيي من ربّي أن لا أدع له يدا يستنجي بها أو رجلا يمشي عليها ، فقلت له : لو أنّ رجلا قطعت يده اليسرى - إلخ » .
والأقرب إلى الجمع أن نقول : إنّ في خبر ابن سنان تحريفا وأنّ الأصل فيه « في رجل أشلّ اليمنى هل تقطع شماله إذا سرق ؟ قال : تقطع يده اليمنى على كلّ حال » بمعنى أنّ السّائل توهّم أنّ قطع السّارق في يد صحيحة وإذا كانت يمناه شلاء هل تقطع بدلها شماله الصحيحة ، فأجابه عليه السّلام بأنّ الحكم تعلَّق بقطع اليمنى صحيحة كانت أو شلَّاء ، ويشهد له ما رواه العلل ( في 325 من أبواب جزئه الثاني باب العلَّة الَّتي من أجلها لا يزاد السّارق على قطع اليد والرّجل ، في خبره 7 ) بإسناده « عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، وعليّ بن رئاب ، عن زرارة جميعا ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل أشلّ اليد اليمنى سرق ، قال : تقطع يمينه شلَّاء كانت أو صحيحة فإن عاد فسرق قطعت رجله اليسرى ، فإن عاد خلَّد السّجن واجرى عليه من بيت مال المسلمين يكفّ عن النّاس شرّه » وعبّر بمتنه ثمّ ذكر سنده في 22 من حدّ سرقة الفقيه بقوله : « والأشلّ إذا سرق قطعت يمينه على كلّ حال ، شلَّاء كانت أو صحيحة ، فإن عاد فسرق قطعت رجله اليسرى فإن عاد خلَّد السّجن وأجرى عليه من بيت مال المسلمين وكفّ عن النّاس » روى ذلك الحسن ابن محبوب ، عن علاء ، عن محمّد بن مسلم عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام لكنّه قصّر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 183
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٣