في 16 ممّا مرّ .
وفي آخره « عن عبد اللَّه بن هلال ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : أخبرني عن السّارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ولا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى ؟
فقال : ما أحسن ما سألت إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام فإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائماً ، قلت له :
جعلت فداك كيف يقوم وقد قطعت رجله ؟ قال : إنّ القطع ليس من حيث رأيت يقطع ، إنّما يقطع الرّجل من الكعب ، ويترك من قدمه ما يقوم عليه ويصلَّي ويعبد اللَّه ، قلت له : من أين تقطع اليد ، قال : تقطع الأربع أصابع ويترك الإبهام يعتمد عليها في الصلاة ويغسل بها وجهه للصّلاة ، قلت : فهذا القطع من أوّل من قطع ؟ قال : قد كان عثمان بن عفّان حسّن ذلك لمعاوية « . ورواه الفقيه في 32 ممّا يأتي بدون قوله » قلت : فهذا القطع - إلخ « ورواه التهذيب في 18 ممّا مرّ مثل الكافي . والظاهر وقوع تقديم وتأخير وأنّ الأصل » حسّن معاوية ذلك لعثمان « لأنّ معاوية كان عامل عثمان دون العكس والأقرب أن يقال : إنّ الأصل في قوله » لمعاوية « » له معاوية « فيكون المعنى المعنى والتحريف في غاية القلَّة .
وروى الفقيه ( في 18 من حدّ سرقته ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام في رجل سرق فقطعت يده اليمني ثمّ سرق فقطعت رجله اليسرى ثمّ سرق الثالثة ، قال :
كان أمير المؤمنين عليه السّلام يخلده في السجن ويقول : إنّي لأستحيي من ربّي أن أدعه بلا يد يستنظف بها ولا رجل يمشي بها إلى حاجته ، قال : وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل وإذا قطع الرّجل قطعها من الكعب ، قال : وكان لا يرى أن يعفى عن شيء من الحدود » .
وفي 22 منه « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : والأشلّ إذا سرق قطعت يمينه على كلّ حال شلَّاء كانت أو صحيحة ، فإن عاد فسرق قطعت رجله اليسرى فإن عاد خلَّد السّجن واجرى عليه من بيت مال المسلمين ، وكفّ عن النّاس » لكن ذكر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨١