تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
خروجه عادة قطع لأنّه يجري مجرى إيداعه في وعاء « فالأصل فيه أيضا المبسوط فقال : « فامّا إن دخل فأخذ جوهرة فابتلعها ، ثمّ خرج وهي في جوفه فإن لم تخرج منه فعليه ضمانها « ولا قطع عليه لأنّه أتلفها في جوف الحرز بدليل أنّ عليه ضمانها كما لو كان شيئا فأكله وخرج فإنّه لا قطع ، كذلك ههنا وإن خرجت الجوهرة قال قوم : عليه القطع لأنّه أخرجها في وعاء فهو كما لو جعلها في جراب أو جيب ، وقال آخرون : لا قطع عليه لأنّه قد ضمنها بقيمتها بابتلاعها فهو كما لو أتلف شيئا في جوف الحرز ، ثمّ خرج ولأنّه أخرجها معه مكرها بدليل أنّه ما كان يمكنه تركها والخروج دونها فهو كما لو نقب وأكره على إخراج المتاع فإنه لا قطع عليه كذلك ههنا ، والأوّل أقوى ، وإن كان الثاني أيضا قويّا » . فإنّ هذا شيء لم يذكر في نصوصنا ولا بدّ أنّه نقل اختلاف العامّة فيه بما قال : ونقول : مثله يرجع إلى العرف والعرف لا يفرّق بين أن يخرج الجوهرة بيدها أو بابتلاعها ومن يبتلعها قصده إخراجها بعد من بطنه وإنّه لو رآه أحد ينكر أخذ شيء فهو كما لو جعلها في جراب أو جيب مطلقا خرجت أو لم تخرج ولم لا تخرج فهي شيء لا ينحلّ ويخرج ، وقول بعضهم : « لا قطع عليه لأنّه قد ضمنها » الضمان شيء آخر ، فلو هتك سترا ولم يأخذ شيئا فأخذ آخر منه ولم يعرف ، الهاتك ضامن ، ويدلّ على أنّ الضّمان لا ينافي القطع ، أنّه لو أخرجها وأسقطها في البحر هو ضامن لها مع أنّه لا ريب في قطعها ، ونمنع أنّه لو أتلف شيئا في جوف الحرز ليس عليه قطع ، فإنّ العرف لا يفرّق بينه وبين أن يخرجه ويتلفه ، وقوله : « لأنّه أخرجها معه مكرها - إلخ » غلط فإنّ الإكراه ما لا محيص له عنه ، وهذا ما كان مكرها على الابتلاع ، وبعد الابتلاع عدم قدرته على إخراجه لا يسلب اختياره فالامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فمن دفع آخر من سطح وصار في الفضاء لا يستطيع إمساكه حتّى لا يقع على الأرض فهل هو ما أسقطه على الأرض بالاختيار ؟ وهذه الفروع التي لا نصوص فيها من أئمتنا عليهم السّلام لا بأس بذكر المبسوطين لها لاتّفاق