تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قال الذي سرق منه أنا أهب له لم يدعه الإمام حتّى يقطعه إذا رفع إليه وإنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « والْحافِظُونَ لِحُدُودِ أللهِ » ) * فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه « ورواه التّهذيب في 110 من حدّ سرقته . وفي 2 « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرجل يأخذ اللَّص يرفعه أو يتركه فقال : إنّ صفوان بن أميّة كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه فقال : من ذهب بردائي ، فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : اقطعوا يده ، فقال صفوان : تقطع يده من أجل ردائي ؟ قال : نعم ، قال ، فأنا أهبه له ، فقال النّبيّ : فهلَّا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه قال : نعم ، وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام ، فقال : حسن » ورواه التّهذيب في 111 ممّا مرّ . وفي 3 « عن الحسين بن أبي العلاء ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يأخذ اللَّصّ يدعه أفضل أم يرفعه ؟ فقال : إنّ صفوان بن أميّة كان متكئا في المسجد على ردائه فقام يبول فرجع وقد ذهب به فطلب صاحبه فوجده فقدّمه إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : « اقطعوا يده فقال صفوان : أنا أهب ذلك له ، فقال له : ألَّا كان ذلك قبل أن تنتهي به إليّ قال : وسألته عن العفو عن الحدود قبل أن ينتهي إلى الامام ، فقال : حسن « ورواه التّهذيب في 112 ممّا مرّ . قلت : وعدم كون ردائه في حرز لعلَّه لكون اشتراط الحرز في غير المسجد الحرام فالمسجد لا يحلّ لقطته فكيف بالسّرقة منه ، وأمّا قول الفقيه بعد نقله مضمون الخبرين ( في آخر باب عاريته ) « لا قطع على من سرق من المساجد - إلى - وإنّما قطعه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لأنّه سرق الرّداء وأخفاه فلإخفائه قطعه ولو لم يخفه لعزّره ولم يقطعه » ، فكما ترى كما أنّ قول العمانيّ بقطع السّارق من أي موضع سرق من بيت كان أو سوق أو مسجد أو غير ذلك وقد جاء عنهم عليه السّلام أنّ صفوان بن أميّة كان مضطجعا في المسجد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 176 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )