- إلخ ، أيضا كما ترى فكأنّه حمل الأخبار على أنّه لم يشترط الحرز ، وكذلك قول المبسوط : « وإن كان معه ثوب ففرّشه ، ونام عليه أو اتّكأ عليه أو نام وتوسّده ، فهو في حرز في أيّ موضع كان في البلد أو البادية لأنّ النّبيّ عليه السّلام قطع سارق رداء صفوان وكان سرقه من تحت رأسه في المسجد لانّه كان متوسّدا له فان تدحرج عن الثوب زال الحرز » كما ترى ، فإنّ خبريه تضمّنا أنّه ترك رداءه وقام ليبول فسرقه الرّجل ولا بدّ أنّه لم يراجع الخبرين وقت كتب ما كتب ، وتوهّم أنّ الخبر تضمّن أنّه جرّه من تحت رأسه .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 31 من حدّ سرقته ) « عن عيسى بن عبد اللَّه ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت : السّارق يسرق العام فيقدّم إلى الوالي ليقطعه فيوهب ، ثم يؤخذ في قابل وقد سرق الثانية ، ويقدّم إلى السلطان فبأيّ السرقتين يقطع ؟ قال :
يقطع بالأخيرة ويستسعى بالمال الذي سرقه أوّلا حتّى يردّه على صاحبه « المشتمل على أنّه بعد رفعه إلى الوالي ووهبته فلم يقطع ، فلعلَّه لانّ ولاة العامّة كذلك يفعلون .
( ولو ملك السارق المال بعد المرافعة لم يسقط القطع ويسقط قبله )
( 1 ) تضمّن الأخبار الثلاثة في العنوان السّابق قبوله لهبة ردائه فجعل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ذلك غير مسقط للقطع بعد الرّفع .
( العاشرة : لو أحدث في النصاب قبل الإخراج ما ينقص قيمته فلا قطع )
( 2 ) حيث إنّ النقص كان بفعله فلا يكون له أثر ، والأصل فيه المبسوط فقال : « فإن كان في الحرز شاة قيمتها ربع دينار فذبحها فنقصت قيمتها ، ثمّ أخرجها فلا قطع عليه لأنّ القطع على من يخرج من الحرز نصابا كاملا ، وهذا ما أخرج النصاب » فإنّه أخرج ما كان نصابا كاملا ، ونقصه الذي كان من فعله لا أثر له .
وأمّا قول الشّارح « ولو ابتلع النّصاب كالدينار واللَّؤلؤ قبل الخروج فان تعذر إخراجه فلا حدّ لأنّه كالتّالف وإن اتّفق خروجه بعد ذلك ، وإن لم يتعذّر