فجاء بها بعينها هل يجب عليه القطع ؟ قال : نعم ، ولكن لو اعترف ولم يجيء بالسّرقة لم يقطع يده لأنّه اعترف على العذاب « ورواه التّهذيب في 28 من حدّ سرقته ، ورواه العلل صحيحا في 324 من أبواب جزئه الثاني باب العلَّة الَّتي من أجلها لا يقطع المعترف بالسّرقة تحت الضرب إذا لم يأت بالسرقة .
وروى الكافي ( في 6 من نوادر حدوده ) « عن أبي البختري ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه » وروى التّهذيب ( في 128 من حدّ سرقته ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا قطع على أحد تخوّف من ضرب ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف إلَّا أن يعترف فان اعترف قطع وإن لم يعترف سقط عنه لمكان التخويف » والظاهر أن قوله « تخوّف » محرّف « اعترف » وقوله : « إلَّا أن يعترف » فيه سقط والأصل « إلَّا أن يعترف بدونها » وقوله : « فإن اعترف قطع » الأصل فيه « فإن اعترف كذلك قطع » والأصل في قوله : « وإن لم يعترف - إلخ » « وإن لم يعترف كذلك سقط عنه لمكان التخويف » ، ونقله الوسائل وأسقط قوله « إلَّا أن يعترف فإن اعترف قطع » من البين والوافي نقله تامّا .
( ولو رجع عن الإقرار مرّتين لم يسقط الحدّ )
( 1 ) قال بعدم سقوطه الشيخ في مبسوطه وتبعه الحليّ ، استنادا إلى خصوص ما رواه الكافي ( في 4 من باب ما يجب على من أقرّ على نفسه ، 34 من حدوده ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ، ثمّ . جحد بعد ، فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الامام أنّه سرق ، ثمّ جحد قطعت يده وإن رغم أنفه - الخبر » .
وعموم ما رواه ( في 5 ممّا مرّ ) « عن محمّد بن مسلم من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه الا الرجم فإنّه إذا أقرّ على نفسه ، ثمّ جحد لم يرجم » .
وذهب في خلافه ونهايته إلى السقوط وتبعه الحلبيّ والقاضي وابن زهرة استنادا إلى ما رواه الكافي في 2 ممّا مرّ « عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٤