وروى التّهذيب ( في 122 من حدّ سرقته ) « عن أبان أنّ الصّادق عليه السّلام قال :
كنت عند عيسى بن موسى فاتي بسارق وعنده رجل من آل عمر فأقبل يسائلني فقلت :
ما تقول في السّارق إذا أقرّ على نفسه أنّه سرق ؟ قال : يقطع ، قلت : فما تقولون في الزاني إذا أقرّ على نفسه أربع مرّات قال : نرجمه ، قلت : فما يمنعكم من السّارق إذا أقرّ على نفسه مرّتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزّاني « ورواه الإستبصار في 3 من باب أنّه يعتبر في الإقرار بالسّرقة . » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 121 ممّا مرّ ) والاستبصار ( في 2 ممّا مرّ ) « عن الفضيل ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا أقرّ الحرّ على نفسه بالسّرقة مرّة واحدة عند الامام قطع » فحملاه على التقيّة ولكن ، أفتى به في المقنع وحمله المختلف على أنّ الغالب أنّ الإقرار مرّة عند الإمام بعد الإقرار عند غيره » .
وأمّا الحرّيّة فروى الفقيه ( في آخر حدّ سرقته ) « عن فضيل بن يسار ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسّرقة لم يقطع وإن شهد عليه شاهدان قطع » ورواه التهذيب في 57 من أخبار حدّ سرقته ، ورواه الإستبصار في أوّل باب المملوك إذا أقرّ بالسرقة .
ولكن روى الكافي ( في 7 من باب ما يجب على من أقرّ على نفسه بحدّ ، 34 من حدوده ) « عن ضريس ، عن الباقر عليه السّلام : العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرّة أنّه قد سرق قطعه ، والأمة إذا أقرّت بالسّرقة قطعها » ورواه الفقيه في 34 من حدّ سرقته ، وحمله على ما إذا لم يعلم أنّه يريد الإضرار بسيّده ، ورواه التّهذيب في 58 ممّا مرّ والاستبصار في 2 ممّا مرّ وحمله على ما إذا انضاف إلى الإقرار الشهادة عليه بالسّرقة ، وهو كما ترى .
( واختياره ولورد المكره السرقة بعينها لم يقطع )
( 1 ) قال بعدم القطع الحليّ ولا وجه له ، فروي الكافي ( في 9 من حدّ قطعه 36 من حدوده ) حسنا « عن سليمان بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٣