( ولا من سرق من مال ولده ، وبالعكس أو سرقت الام يقطع )
( 1 ) أمّا الأب فلم يذكر عدم قطعه في نصّ خاصّ وإنّما استدلّ له بفحوى ما ورد في عدم قتله به ، وما عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لرجل « أنت ومالك لأبيك » نعم ورد خاصّا في القذف ففي خبر « محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في رجل قذف ابنه » لو قتله ما قتل به وإن قذفه لم يجلد له - الخبر « . وفي آخر لو قذف أبوه امّه وماتت وهو الوارث أيضا لم يجلد الأب » 62 من حدّ فرية التهذيب .
وأمّا العكس فيدلّ عليه عموم الآية والرّوايات وخصوص « رواية أبي بصير عن الباقر عليه السّلام ( المروي في 6 من الباب 38 من حدود الكافي - في خبر - ) قيل له :
فإن سرق من منزل أبيه ، فقال : لا يقطع لأنّ ابن الرّجل لا يحجب عن الدّخول إلى منزل أبيه هذا خائن - الخبر « دلّ على كون عدم القطع من حيث عدم الحرز .
وأمّا الأمّ فألحقه الحلبيّ بالأب ، وعموم الآية والرّوايات ينفي الإلحاق .
( وكذا من سرق المأكول في عام المجاعة )
( 2 ) روى الكلينيّ في الكافي ( في باب أنّه لا يقطع السّارق في عام المجاعة ، 43 من حدوده ) « عن زياد القنديّ ، عمّن ذكره ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يقطع السّارق في سنة المحلّ في شيء يؤكل مثل الخبز واللَّحم وأشباه ذلك » ورواه التهذيب في 60 من الحدّ في سرقته مثله ولكن في آخره « وأشباهه » ورواه الفقيه في 10 من نوادر حدوده وفيه بدل « وأشباه ذلك » « والقثاء » في نسخة « والشاة » في أخرى . والأصل واحد وإنّما اشتبه للتشابه بينهما في الخط .
ثمّ « عن السّكونيّ ، عنه عليه السّلام : لا يقطع السّارق في عام سنة يعني في عام مجاعة » . ورواه التّهذيب في 59 ممّا مرّ مثله ، ورواه الفقيه في 2 من حدّ سرقته وفيه « في عام سنة مجدبة - يعني في المأكول دون غيره - » والأصل واحد وجعل الوافي والوسائل له خبرين في غير محلَّه .
ثمّ « عن عاصم بن حميد ، عمّن أخبره ، عنه عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام :
لا يقطع السّارق في أيّام المجاعة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٥