قلت : أرأيت إن زعم أنّه إنّما حمله على ذلك الحاجة ، فقال : يقطع لأنّه سرق مال الرّجل « . وروى ذيله الفقيه في 5 من حدّ سرقته ، وجميعه التّهذيب في 34 من حدّ سرقته ، وروى ذيله في 4 من أبواب سرقته وحمله على ما إذا كان معروفا بذلك فيصير مفسدا في الأرض .
وفي 2 منه « عن عليّ بن سعيد ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل اكترى حمارا ثمّ أقبل به إلى أصحاب الثياب فابتاع منهم ثوبا أو ثوبين وترك الحمار ، قال : يردّ الحمار على صاحبه ويتبع الذي ذهب بالثوبين ، وليس عليه قطع إنّما هي خيانة » .
وفي 3 منه « عن سليمان بن خالد ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يستأجر أجيرا فيسرق من بيته هل يقطع يده ؟ قال : هذا مؤتمن ليس بسارق ، هذا خائن » ورواه التّهذيب في 41 من حدّ سرقته .
وفي 4 منه « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام : الضيف إذا سرق لم يقطع وإن أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع يد ضيف الضيف » . ورواه التّهذيب في 45 ممّا مرّ .
وفي 5 منه « عن سماعة : سألته عن رجل استأجر أجيرا فأخذ الأجير متاعه فسرقه ، فقال : هو مؤتمن ، ثمّ قال : الأجير والضيف أمناء ليس يقع عليهما حدّ السّرقة » .
وفي 6 منه « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء ، فسرق بعضهم متاع بعض ، فقال : هذا خائن لا يقطع ولكن يتبع بسرقته وخيانته ، قيل له : فإن سرق من منزل أبيه ، فقال : لا يقطع لأنّ ابن الرّجل لا يحجب عن الدّخول إلى منزل أبيه ، هذا خائن ، وكذلك إن سرق من منزل أخيه أو أخته إذا كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدّخول » ومرّ في سابقه في خبر سادسة جملة « وسرقة الأجير فإنّها خيانة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٤