من رجل من ردنه دراهم ، قال : إن كان طرّ من قميصه الأعلى لم نقطعه وإن كان طرّ من قميصه الأسفل قطعناه » .
وروى العلل ( في باب العلَّة الَّتي من أجلها لا يقطع الطرّار والمختلس 332 من أبواب جزئه الثاني ) « عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال :
ليس على الطرّار والمختلس قطع لأنّها دغارة معلنة ، ولكن نقطع من يأخذ ويخفي » .
وفي 20 من حدّ سرقة الفقيه « وقال عليّ عليه السّلام : لا قطع في الدّغارة المعلنة وهي الخلسة . ولكن نقطع من يأخذ ويخفي » وجعله الوسائل من روايات الفقيه بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام . وليس كما قال ، بل أخذ صدره - إلى - « أعزّره » من خبر أبي بصير المتقدّم وذيله « ولكن يقطع من يأخذ ويخفي » من خبر محمّد بن قيس المتقدّم ، وحيث إنّ صدره ليس من قضاياه عليه السّلام المنقولة بلفظ « وقضى عليه السّلام » الَّتي جمعها محمّد بن قيس لم يقل : وقضى عليّ عليه السّلام ، بل قال : « وقال عليه السّلام » والوافي جعله من الفقيه خبر أبي بصير أيضا فنقل عن الكافي والتهذيب السند إلى « عن أحدهما عليهما السّلام » وجعل قول « قال أمير المؤمنين عليه السّلام » مشتركا بينهما وبين الفقيه إلى « أعزره » ونقل عن الفقيه زيادة « ولكن نقطع من يأخذ ويخفي » وحقيقتة الأمر ما عرفت .
( وكذا المستأمن لو خان لم يقطع )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب الأجير والضيف ، 38 من أبواب حدوده ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه قال : هو مؤتمن ، وقال في رجل أتى رجلا فقال :
أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا ، فأعطاه وصدّقه ، فلقي صاحبه ، فقال : إنّ رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا ، فقال : ما أرسلته إليك ، وما أتاني بشيء وزعم الرّسول أنّه قد أرسله وقد دفعه إليه ، فقال : إن كان وجد عليه بيّنة أنّه لم يرسله قطعت يده . ومعنى ذلك أن يكون الرّسول قد أقرّ مرّة أنّه لم يرسله وإن لم يجد بيّنة فيمينه باللَّه ما أرسلته ويستوفي الآخر من الرّسول المال .