تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الرّواية وروى في فقيهه الرّبع ( في 12 من حدّ سرقته ) في خبر « من سرق من الغنيمة إذا أخذ أكثر من نصيبه بقدر ربع » وفي 16 منه نسب إلى الصّادق عليه السّلام أنّه قال : الرّبع ، وجعل الخمس خبرا . وذهب إليه الشيخان والمرتضى والدّيلميّ والحلبيّ والقاضي وابن حمزة وابن زهرة والحليّ وهو المفهوم من الكافي فقد عرفت أنّه روى في بابه أوّلا خبر سماعة ، ثمّ خبر ابن سنان ، ثمّ خبر عليّ بن أبي حمزة عن الصّادق عليه السّلام ، وعن أبي بصير عن الصّادق عليه السّلام وكلَّها مشتمل على الرّبع ، وبعده وإن روى خبرا عن محمّد بن - مسلم وخبرا عن زرارة بالخمس إلَّا أنّه روى أخيرا عن محمّد بن مسلم الرّبع أيضا ، وإنّما الإسكافي قال : روى عن الباقر والصّادق عليهما السّلام خمس دينار أو درهمين وروى الدّرهمان أيضا عن الكاظم عليه السّلام وكأنّه توقّف ، والظاهر أنّه أشار في نسبته إلى الباقر والصّادق عليهما السّلام الخمس إلى خبر محمّد بن مسلم وخبر زرارة المتقدمين وأما الدرهمان فلم نقف على روايته عنهما عليهما السّلام ، وأمّا نسبتهما إلى الكاظم عليه السّلام فالظاهر أنّه أشار إلى خبر عليّ بن جعفر المتقدّم ، وأمّا العمانيّ فقط فقال بكون النّصاب دينارا على ما في المختلف ولم نقف له على مستند سوى ما عن الجعفريّات « عن عليّ عليه السّلام : لا يقطع الكفّ في أقلّ من دينار أو عشرة دراهم » ولا يبعد أن يكون سقط لفظ الرّبع من نسخة كتابه الذي نقل عنه . وورد الثلث كما مرّ ولم نقف على من أفتى به « 1 » ، والظاهر أنّه كالخمس من وهم الرّواة ففي الأعداد يحصل الوهم كثيرا سمع الرّبع فبدّله بعضهم بالخمس وآخر بالثلث ، ونقل الخلاف عن الخوارج وأهل الظاهر عدم النصاب عملا بعموم الآية ، وعن مالك ربع دينار وثلاثة دراهم ومن غيرهما قيمة الأخير وعن أبي حنيفة عشرة دراهم . هذا ، وقال الشّارح : « لو ظنّ المسروق فلسا فظهر دينارا أو سرق ثوبا قيمته
هامش
« 1 » لا يخفى أن الإفتاء بالربع والخمس إفتاء بالثلث والتمام ، دون العكس ، وهكذا من أفتى بالخمس أفتى بالقطع في الربع والتمام فالمراد عدم الإفتاء بالأقل ( الغفاري ) .