لا يكون القطع في دونه ويقطع فيه وفي ما فوقه « وحملها على التقيّة ، أو حملها على ما إذا رأى الإمام المصلحة في قطعه في خمس ، وهو كما ترى .
وروى الفقيه ( في 4 من حدّ سرقته ) « عن سعد بن طريف ، عن الباقر عليه السّلام قال : قطع عليّ عليه السّلام في بيضة حديد وفي جنّة وزنهما ثمانية وثلاثون رطلا » .
وفي 12 « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر : من سرق من المغنم - وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجنّ وهو ربع دينار قطع » .
وفي 34 « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل سرق من بستان عذقا قيمته درهمان ، قال : يقطع به » « 1 » ورواه التّهذيب في 130 ممّا مرّ .
و « عن كتاب عليّ بن جعفر وقرب الحميريّ ، عنه عن أخيه عليه السّلام : سألته عن حدّ ما يقطع فيه السّارق ؟ فقال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : بيضة حديد بدرهمين أو ثلاثة » .
وأمّا قول الفقيه في 16 « وسئل عليه السّلام - أي الصّادق عليه السّلام - عن أدنى ما يقطع فيه السارق ، قال : ربع دينار ، قال وفي خبر آخر خمس دينار » فما قاله أوّلا إشارة إلى خبر محمّد بن مسلم المتقدّم ، عن 6 الكافي ، وما قاله أخيرا إشارة إلى خبره وخبر زرارة المتقدّمين في 4 و 5 من الكافي ، وأمّا ما في مقنعه « سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن أدنى ما يقطع فيه السّارق فقال : ثلث دينار ، وروي أنّه يقطع في عشرة دراهم » فما قاله من الثلث إشارة إلى خبري سماعة وأبي بصير في 8 و 9 من التّهذيبين ، وما قاله من عشرة دراهم فالظاهر كونه إشارة إلى خبر أبي حمزة المتقدّم بأن يكون قوله فيه « في عددها من الدّراهم » أي عدد أصابعها ، ونقل الخلاف روايتهم عن عائشة أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : القطع في ربع دينار فصاعدا ، وكيف كان فحيث الرّبع هو المشهور يتقدّم العمل بأخباره مع أكثريّتها ، ذهب إليه الصدوق في مقنعه ونسب غيره إلى
هامش
« 1 » الخبر كما ترى مجمل ولم يقل كون السرقة من النخل أو من الحرز ، والدرهمان يعادل خمس الدينار لا الربع ، والمشهور القطع في ربع الدينار وأزيد ( الغفاري ) .