حقّه أقرّ في يده وزيد « 1 » أيضا ، وإن كان الذي سرق أكثر ممّا له بقدر مجنّ قطع وهو صاغر وثمن مجنّ ربع دينار « والظَّاهر أنّ الأصل فيه وفي سابقه واحد لكن أسقط في الأوّل صدره إلى » انظر كم الذي نصيبه « . فسندهما » يونس عن ابن سنان « ومضمونهما واحد .
وروى الكافي ( في 24 من نوادر حدوده ) « عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام :
قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجلين سرقا من مال اللَّه أحدهما عبد لمال اللَّه ، والآخر من عرض النّاس ، فقال : أمّا هذا فمن مال اللَّه ليس عليه شيء من مال اللَّه أكل بعضه بعضا ، وأمّا الآخر فقدّمه فقطع يده ، ثمّ أمر أن يطعم السّمن واللَّحم حتّى برئت يده « قلت : والظَّاهر أنّ الآخر لم يكن له نصيب في مال اللَّه كالحقوق الَّتي للفقراء دون الأغنياء ، وعمل بعدم القطع المفيد والدّيلميّ والحلبيّ وابن زهرة والحليّ ، وهو المفهوم من الكافي حيث اقتصر على رواية أخبار عدم القطع كما مرّ والتفصيل للإسكافي ، والشيخ والقاضي وهو ظاهر الفقيه حيث اقتصر على رواية ابن سنان الأولى ثمّ إنّ الشارح اقتصر على نقل رواية محمّد بن قيس ورواية عبد الرّحمن ورواية ابن سنان الأولى وقال : إنّه أوضح سندا من الأوليين ولم يعلم كونه أوضح من الأوّل فمحمّد بن قيس الرّاوي لقضاياه عليه السّلام هو الثّقة كما حقّق في محلَّه وطريق الكافي فيه حسن ، وخبر ابن سنان غاية ما فيه كونه حسنا فرواه بإسناده عن يونس عنه مثل الفقيه ، وليس للثّاني فيه طريق مع أنّك عرفت أنّ الأصل فيه وفي خبره الثاني واحد ، وفي الثاني صالح بن سعيد وهو مهمل ، ولا يبعد كونه محرّف صالح بن السّندي كما هو في طريقه إلى يونس .
قال الشارح : « وفي إلحاق ما للسارق فيه حقّ كبيت المال أو مال الزكاة والخمس نظر » قلت : قد عرفت أن خبر مسمع تضمّن عدم القطع لمن سرق من بيت
هامش
« 1 » كذا وفي الفقيه بدون « وزيد » .