وروى الكافي ( في 6 من باب الأجير والضيف ، 38 من حدوده ) « عن أبي بصير سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض فقال : هذا خائن لا يقطع ولكن يتبع بسرقته وخيانته قيل له : فإن سرق من منزل أبيه ؟ فقال : لا يقطع لأنّ ابن الرّجل لا يحجب عن الدّخول إلى منزل أبيه هذا خائن ، وكذلك إن سرق من منزل أخيه أو أخته إذا كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدّخول » . ورواه التّهذيب في 46 من الحدّ في سرقته .
وروى الكافي ( في 4 ممّا مرّ ) « عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام : الضيف إذا سرق لم يقطع ، وإن أضاف الضيف ضيفا ، فسرق قطع يد ضيف الضيف » .
( ولو تشاركا في الهتك فأخرج أحدهما المال قطع المخرج )
( 1 ) لأنّه لا يشترط في هتك الحرز انفراده به ، روى الفقيه ( في 11 من حدّ سرقته ) « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيّهم نحر فشهدوا على أنفسهم أنّهم نحروه جميعا لم يخصّوا أحدا دون أحد فقضى أن تقطع أيمانهم » « 1 » ورواه التهذيب في 134 من باب الحدّ في سرقته .
( ولا مع توهّم الملك )
( 2 ) فإنّه حينئذ تصرّف بزعمه في ماله فمن أين سرقه حتّى يقطع .
( ولو سرق من المال المشترك ما يظنّه قدر نصيبه فزاد نصابا فلا قطع )
( 3 ) بل إذا كان المال مثليّا لا سيّما مثل الدّراهم والدّنانير ونحوهما لا يصدق سرقته .
( وفي السرقة من مال الغنيمة نظر )
( 4 ) روى الكافي ( في 7 من باب حدّ القطع ، 36 من حدوده ) حسنا « عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام - إلى - وقال في رجل أخذ بيضة من المغنم ، وقالوا : قد سرق اقطعه ، فقال : إنّي لم أقطع أحدا له في ما أخذ شرك » ورواه التهذيب في 23 من
هامش
« 1 » لا يخفى كون شهادتهم بالنحر لا بالسرق ويقطع السارق لا الذّابح ، والخبر - ان لم نقل بشذوذه - أجنبي عن المقام . ( الغفاري ) .