تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
مكلَّف لا ينافيها لأنّه لو لم يكن على الصّبيان تأديب بما فيها يحصل الفساد ، فكما يؤدّب الأولياء صبيانهم كذلك أمر الشّارع في مثل السّرقة ونحوها ممّا لو خلَّوا لشاع الفساد ، وبعد كونها على خلاف الأصل فالأولى العمل بأقلَّها تأديبا وهو خبر عبد اللَّه بن سنان الأوّل ، وخبر إسحاق بن عمّار المتضمّنين للعفو عنه مرّتين وكذا خبر محمّد بن مسلم الأوّل على رواية الكافي له ، ولا يجوز العمل بخبريه المتضمّنين لقطع ابن تسع . وممّا نقلنا من الأخبار وشرحنا يظهر لك ما في قول الشّارح « وقيل : يعفى عن الصبيّ أوّل مرّة فإن سرق ثانيا أدّب فإن عاد ثالثا حكَّت أنامله حتّى تدمى ، فإن سرق رابعا قطعت أنامله فإن سرق خامسا قطع كما يقطع البالغ ، ومستند هذا القول أخبار كثيرة صحيحة وعليه الأكثر » .
( ولا قطع على من سرق من غير حرز ولا من حرز بعد أن هتكه غيره ) ( 1 ) روى الكافي ( في 5 من باب ما لا يقطع من السّارق ، 42 من حدوده ) « عن السّكونيّ عن الصّادق عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن صاحبه فسرق منه السّارق فلا قطع عليه ، يعنى الحمّامات والخانات والأرحية » ورواه التهذيب في 39 من حدّ سرقته مع اختلاف لفظيّ وفيه « يعني الحمّام والأرحية » ورواه الفقيه في 7 من حدّ سرقته وزاد على ما في الكافي « والمساجد » . وروى التّهذيب ( في 40 ممّا مرّ ) « عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام : لا يقطع إلَّا من نقب بيتا أو كسر قفلا » وفي الوسائل في آخر باب 18 من أبواب حدّ سرقته ، العيّاشيّ في تفسيره « عن جميل ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : لا يقطع إلَّا من نقب بيتا أو كسر قفلا » لكن الظاهر وقوع خلط له ففي 107 من أخبار سورة مائدته ، « عن جميل ، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام قال : لا يقطع السّارق - إلى - عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : لا يقطع إلَّا من نقب - الخبر » .