تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قلت : بل هو خبر شاذّ لا ربط له بالسّرقة وإنّما هو خبر كلَّي في كون بلوغ الغلام بثمان كالجارية بالتسع ، ولم يقل بذلك أحد من العامّة والخاصّة ، وسليمان هذا له أخبار أخر من هذا القبيل فيجب طرحه ، ثمّ إنّ هذه الأخبار رواها الثلاثة والصحيح فيها كثير ، والمفيد لم يعمل بما تضمّن القطع حيث قال : « إذا سرق الصبيّ أدّب ولم يقطع وعزّره الإمام بحسب ما يراه » وظاهر الفقيه العمل بخبر محمّد بن مسلم المتقدّم الذي تضمّن قطع يده إذا بلغ تسعا حيث اقتصر عليه ، وقال في أوّله يفتي بما يروي فيه . ولكن قال في مقنعه : « والصبيّ إذا سرق يعفى عنه ، فإن عاد قطعت أنامله أو حكَّت حتّى تدمى فإن عاد قطعت أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك » وهو عمل منه بصحيح عبد اللَّه بن سنان المتقدّم في السّادس من أخبار الكافي ، وقال الشيخ في نهايته وتبعه ابن حمزة : « إن كان السّارق صبيّا عفي عنه مرّة فإن عاد أدّب ، فإن عاد ثالثة حكَّت أصابعه حتّى تدمى ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد بعد ذلك قطع أسفل من ذلك كما يقطع الرّجل سواء » وهو عمل منه بخبر الحلبيّ المتقدّم في 4 من الكافي وخبر عبد اللَّه بن سنان المتقدّم في 6 من الكافي وكذا خبر محمّد بن مسلم المتقدّم عن 8 من الفقيه ، وقال الحلبيّ : يهدّد في الأوّلة ويحكّ أصابعه بالأرض حتّى تدمي في الثانية ، وقطعت أطراف أنامله الأربع من المفصل الأوّل في الثالثة ومن المفصل الثاني في الرّابعة ومن أصول الأصابع في الخامسة وكأنّ الحلبيّ عمل بخبر الحلبيّ والاستبصار نقل في باب حدّ صبيّه ، أوّلا خبر عبد الرّحمن ثمّ خبر سماعة ، ثمّ ذيل خبر الحلبيّ « وقال : اتى عليّ عليه السّلام بغلام » ثمّ قال : فأمّا - ثمّ روى خبر محمّد بن مسلم المتضمّن لقطع ابن تسع وخبر سليمان المتقدّم - وقال : « يحملان على ما إذا تكرّر من الصبيان الفعل » ثمّ استشهد بخبر محمّد بن مسلم المتضمّن لحكم السبع ، ثمّ التسع ، وقال : « ويمكن أن يحمل الخبران على من يعلم وجوب القطع عليه من الصبيان في السّرقة » واستشهد له بخبر محمّد بن خالد القسريّ . وبعد كون هذه الأخبار مستفيضة لا يجوز طرحها ، وكون الصّبيّ غير
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 153 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )