تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والأدب في حقوق النّاس . ثمّ مورد حقوق النّاس الضّرب لهم كما في القذف ، وأمّا القصاص فلا إشكال في هدريّته للتصريح به في جميع الأخبار المتقدّمة سوى خبر الحسن ، وبه صرّح المفيد القائل بالتفصيل فقال : « ومن قتله القصاص من غير حدّ فلا دية له » . وأمّا خبر الحسن فهو ، وإن كان زيديّا إلَّا أنّ الرّاوي ، عنه الحسن بن - محبوب والخبر إليه صحيح ، وهو من أصحاب الإجماع فما صحّ عنه يعدّ صحيحا ، فقول الشّارح بضعف الخبر في غير محلَّه ، قال الشّارح « فهدر بالسكون » قلت : بل يجوز فيه الفتح أيضا ففي الصّحاح ذهب دم فلان هدرا وهدرا - بالتحريك - أي باطلا ليس فيه قود ولا عقل .
( ولو بان فسوق الشهود بعد القتل ففي بيت المال لأنّه من خطأ الحاكم ) ( 1 ) قال المبسوط ( في أشربته في ما غلطوا في الجلد ) : « وقد روى في أحاديثنا أنّ ما أخطأت القضاة ففي بيت المال » .

( الفصل الخامس في السّرقة ) [ أحكام السرقة ]

( ويتعلَّق الحاكم بسرقة البالغ العاقل من الحرز بعد هتكه بلا شبهة ربع دينار أو قيمته سرّا من غير مال ولده ولا مال سيّده وغير مأكول في عام سنة ، فلا قطع على الصبيّ والمجنون بل التأديب ) ( 2 ) روى الكافي ( في أوّل حدّ الصبيان في السّرقة ، 44 من حدوده ) « عن عبد اللَّه ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الصبيّ يسرق قال : يعفى عنه مرّة ومرّتين ويعزّر في الثالثة ، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك » . ورواه التهذيب في 90 من حدّ سرقته . وفي 2 « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن الصبيّ يسرق ؟ قال إذا سرق مرّة وهو صغير يعفى عنه ، فإن عاد عفي عنه ، فإن عاد قطع بنانه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك » ، ورواه التهذيب في 91 وفيه بعد « صغير » « عفي عنه فإن عاد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 150 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )