تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أنّ عمر لم يرسل بعد ثبوت ما ذكر عن المرأة ولأنّه لم يكن حاكما شرعيّا عند عليّ عليه السّلام ، وكلام المصنّف إشارة إلى ذلك والشّارح بيّن وجه عدم التنافي بين الرواية والفتوى بما مرّ عن المختلف ، وقد عرفت كونه وهما في وهم وننقل لك كلام المختلف ففي 6 من مسائل « حدّ شربه » « إذا ذكرت امرأة عند الحاكم بسوء فأرسل إليها فأسقطت ما في بطنها فزعا منه فخرج الجنين منها ، فعلى الحاكم الضمان لما روي من قصّة المجهضة . وأين يكون الضمان ، قال الشيخ في المبسوط » على ما مضى « وعنى به أنّه على بيت المال لأنّه من خطأ الحاكم ، وقال الحلَّي : « الذي يقتضيه مذهبنا أنّ دية الجنين على عاقلة الإمام أو الحاكم لأنّ هذا بعينه قتل الخطأ المحض وهو أن يكون غير عامد في فعله ولا قصده وكذلك هنا لأنّه لم يقصد الجنين بفعل ولا قصد قتل وإنّما قصد شيئا آخر وهي أمّة فالدية على عاقلته والكفّارة في ماله والمسألة منصوصة قد وردت في فتوى أمير المؤمنين عليه السّلام في قصّة المجهضة أوردها الإرشاد في قضاياه عليه السّلام ونقل خبر الإرشاد - وإنّما نظر شيخنا ما ذكره المخالفون « قال المختلف : « والمعتمد ما قاله الشيخ لأنّه خطأ الحاكم وخطأ الحاكم في الأحكام مضمون على بيت المال وقضيّته عمر لا حجيّة فيها لأنّه لم يرسل إليها بعد ثبوت ما ذكر عنها ولأنّه لم يكن حاكما عند عليّ عليه السّلام » . وقد عرفت أنّ المراد من قول المبسوط في أشربته « على ما مضى » إشارة إلى قوله في دياته من كون الدّية على العاقلة ، ووجه توهّم المختلف تبعا للحلَّي كون المراد به « إنّه على بيت المال لأنّه من خطأ الحاكم » أنّ المبسوط قال في أشربته قبل قوله : « إذا ذكرت عند الإمام امرأة - إلخ » « وإن كان المقيم للحدّ الحاكم فأمر بضرب أكثر من ثمانين كان ضامنا ويلزمه نصف الدّية في ماله خاصّة دون بيت المال لانّه شبه العمد وإن كان الجلَّاد فعل ذلك عمدا لزمه ذلك في ماله خاصّة ، وإن فعله خطأ بأن غلط في العدد كان الضمان على عاقلته ، وقد روى في أحاديثنا أنّ ما أخطأت القضاة ففي بيت المال فعلى هذا ، الدّية من بيت المال » ثمّ فصل الخطاب في المقام العمل بخبر ورد من طريقنا خبر يعقوب بن سالم المتقدّم ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 147 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )