تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وفي 5 من نوادر حدود الفقيه : « وقال الصّادق عليه السّلام : من ضربناه حدّا من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ومن ضربناه حدّا من حدود النّاس فمات فان ديته علينا » . والظاهر أنّ الأصل فيه ما في الكافي والتهذيب . وروى التهذيب ( في 43 ممّا مرّ ) « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام - في خبر - وقال : من قتله القصاص فلا دية له » . وروى الإستبصار في باب من قتله الحدّ أوّلا خبر الحلبيّ ، ثمّ خبر الشحّام ثمّ قال : « هذان الخبران عامّان وينبغي أن نخصّهما بأن نقول : إذا قتلهما حدّ من حدود اللَّه فلا دية له من بيت المال وإذا مات في شيء من حدود الآدميّين كانت ديته على بيت المال » ثمّ استشهد للتفصيل بخبر الحسن بن صالح . وبإطلاق الأولى - خبر الحلبيّ وخبر زيد وخبر أبي الصبّاح وخبر محمّد بن مسلم - عمل الشّيخ في نهايته ، وتبعه الحلبيّ ، وبتفصيل الأخير عمل المفيد وتبعه الاستبصار كما مرّ . وممّا ذكرنا يظهر لك أنّ قول المصنّف « وقيل في بيت المال » بمعنى عدم هدريّته مطلقا في غير محلَّه فلم يقل أحد أنّ من قتله حدّ اللَّه يكون ديته في بيت المال بل من قتله حدّ النّاس ، والقائل هو المفيد والشيخ في ذاك الكتاب . وأمّا إنّ المفيد عبّر بلفظ الخبر فقال : « فإن جلده الإمام حدّا أو أدبا في حقوق النّاس كان ضامنا لديته » الظاهر في ماله والاستبصار عبّر ببيت المال فلوضوح أنّ المراد من كون دية النّاس على الإمام كونه من بيت المال لأنّ بيت المال مال الإمام لمثل هذه الأمور . وهو الذي فهمه الاستبصار من الخبر ، فجعل الشّارح التعارض بين قول المفيد وقول الإستبصار في غير محلَّه ، كما أنّ قول الشّارح : « يظهر من المبسوط أنّ الخلاف في التعزير - إلخ » في غير محلَّه ، فإنّ الخلاف في التعزير مخصوص بالعامّة لا عندنا فنقل المبسوطان أنّهم متّفقون على هدريّة مقتول الحدّ ، وأمّا التعزير فقال الشافعيّ فيه بالضمان تارة في بيت المال وأخرى على عاقلته ، وقال أبو حنيفة بهدريّته ، وأمّا عندنا فتقدّم أنّ المفيد جمع بين الحدّ