تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وهو لا يتضمّن سوى كون الدّية على عمر ، وظاهره على شخصه ، وهو الصحيح . وأمّا ما في خبر الإرشاد وخبر المبسوط من كون الدّية على عاقلته فالأصل في روايته العامّة ولا عبرة بما تفرّدوا به ، وكيف يكون ذلك من إرسال عمر إلى تلك المرأة وسقوط جنينها قتل خطأ للجنين وقتل الخطأ ما إذا قصد قتل غير المقتول كمن أراد أن يرمي ظبيا فأصاب إنسانا ، وأين هو من هذا ، وإنّما مورد هذا الضمان لكونه تفريطا وكونه سبب قتل الجنين فلا يكون الدّية إلَّا عليه ، مع أنّ خبر المبسوط لم يتضمّن أنّه عليه السّلام قال : الدّية على عاقلتك بل تضمّن أنّه عليه السّلام قال لعمر : « عليك الدّية » . وأمّا تضمّنه أنّ عمر قال له عليه السّلام : لا تقوم حتّى تقسمها على قومك أي قوم عمر فخطأ من عمر وقرّره عليه السّلام إمّا لرضى قومه ، وإمّا لإمكان ألَّا يتحمّل عمر مواجهته بخطأه في هذا أيضا ، والأصل في قول الإرشاد خبر المبسوط نقله بالمعنى فلمّا رأى ذيله تضمّن ما مرّ ظنّ أنّه عليه السّلام ابتداء قال ذلك فقال : قال عليه السّلام : « الدّية على عاقلتك لأنّ قتل الصّبيّ خطأ تعلَّق بك » .
( ومن قتله الحدّ أو التعزير فهدر وقيل في بيت المال ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب من لا دية له ، 14 من دياته ) « عن الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام : أيّما رجل قتله الحدّ في القصاص فلا دية له - الخبر » ورواه التّهذيب في 18 من القضاء في قتيل زحامه . وفي 3 « عن زيد الشحّام ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل قتله القصاص هل له دية ؟ قال : لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد ومن قتله الحدّ فلا دية له » . ورواه التهذيب في 20 ممّا مرّ ، ورواه الكافي في ذيل 7 ممّا مرّ عن أبي الصبّاح الكنانيّ عنه عليه السّلام . ورواه التّهذيب في ذيل 24 ممّا مرّ . وروى الكافي ( في 10 ) « عن الحسن بن صالح الثّوريّ ، عنه عليه السّلام قال : كان عليّ عليه السّلام يقول : من ضربناه حدّا من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّا في شيء من حقوق النّاس فمات فان ديته علينا » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 148 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )