وروى الكافي ( في 29 من نوادر حدوده ) « عن السكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل نصرانيّ كان أسلم ومعه خنزير قد شواه وأدرجه بريحان ، قال : ما حملك على هذا ؟ قال الرّجل : مرضت فقرمت إلى اللَّحم ، فقال :
أين أنت من لحم الماعز وكان خلفا منه ، ثمّ قال : لو أنّك أكلته لأقمت عليك الحدّ ولكن سأضربك ضربا فلا تعد ، وضربه حتّى شغر ببوله « ، ورواه التهذيب في 39 من الحدّ في سكره .
وأمّا الرّبوا فروى الكافي ( في 9 من باب ما يجب فيه التعزير - إلخ ، 48 من أبواب حدوده ) « عن أبي بصير : قلت : آكل الرّبوا بعد البيّنة [ ما يفعل به ؟ ] قال : يؤدّب فإن عاد أدّب ، فإن عاد قتل » ، ورواه الفقيه في باب حدّ آكل الرّبوا بعد البيّنة . ورواه التهذيب في 37 ممّا مرّ .
( ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة حدّ فأجهضت فديته في بيت المال ، وقضى عليّ ( ع ) في مجهضة خوّفها عمر على عاقلته ولا تنافي بين الفتوى والرّواية )
( 1 ) روى الكافي ( في 11 من نوادر دياته ) « عن يعقوب بن سالم ، عن الصّادق عليه السّلام كانت امرأة بالمدينة تؤتى ، فبلغ ذلك عمر فبعث إليها فروّعها وأمر أن يجاء بها إليه ففزعت المرأة فأخذها الطلق فانطلقت إلى بعض الدّور فولدت غلاما فاستهلّ الغلام ثمّ مات ، فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام ما شاء اللَّه ، فقال له بعض جلسائه : ما عليك من هذا شيء ، وقال بعضهم : وما هذا ؟ قال :
سلوا أبا الحسن فقال عليه السّلام لهم : لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم ، ولئن كنتم قلتم برأيكم لقد أخطأتم ، ثمّ قال : عليك دية الصّبيّ ، ورواه التهذيب في 6 من زيادات دياته .
وفي إرشاد المفيد في فصل قضاياه صلَّى اللَّه عليه وآله في إمرة عمر « وروى أنّه استدعى امرأة كانت تتحدّث عندها الرّجال فأرسل عمر فلمّا جاءها رسله فزعت وارتاعت وخرجت معهم فأملصت ووقع إلى الأرض ولدها يستهلّ ، ثمّ مات فبلغ عمر ذلك فجمع أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسألهم عن الحكم في ذلك فقالوا بأجمعهم : نراك مؤدّبا ولم ترد إلَّا