تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الحسن بن زيد ، وجعله الوافي مثل الكافي والتهذيب الحسين بن زيد ، ثمّ الظاهر أنّ المعلَّى بن جارود في الكافي والفقيه محرّف جارود بن المعلَّى فجعله أسد الغابة في ترجمة قدامة ، أحد شاهدي شربه ولم نقف على معلَّى بن جارود في رجال الخاصّة والعامّة ، وأمّا الوليد فلم يشهد أحد بشربه لأنّه شرب في مجلسه مع خواصّه ، وإنّما شهد من شهد بقيئه ففي مروج المسعوديّ « هجم على الوليد جماعة من المسجد منهم أبو زينب بن عوف الأزديّ وأبو جندب بن زهير الأزديّ وغيرهما فوجدوه سكران مضطجعا على سريره لا يعقل فأيقظوه من رقدته فلم يستيقظ ، ثمّ تقايأ عليهم ما شرب من الخمر فانتزعوا خاتمه من يده وخرجوا من فورهم إلى المدينة فأتوا عثمان فشهدوا عنده على الوليد أنّه شرب الخمر ، فقال عثمان : وما يدريكما أنّه شرب الخمر ؟ فقالا : هي الخمر الَّتي كنّا نشربها في الجاهليّة - الخبر » . ومنه يظهر أنّه لو شهد الاثنان بقيئه يكفي أيضا حيث إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قرّر ذلك وأجرى على الوليد بيده الحدّ لمّا امتنع النّاس منه لكونه أخا عثمان لامّه .
( ولو ادّعى الإكراه قبل إذا لم يكذّبه الشاهد ) ( 1 ) لقوله عليه السّلام : « ادرؤا الحدود بالشبهات » ورواه التّحف في عهده عليه السّلام للأشتر لمّا ولَّاه على مصر .
( ويحدّ معتقد حلّ النبيذ إذا شربه ) ( 2 ) اقتصر على حدّه دون قتله لأنّه جعل اختلاف العامّة فيه شبهة يدرء الحدّ بها . ( ولا يحدّ الجاهل بجنس المشروب ) ( 3 ) كما لو شربه باعتقاد كونه خلاًّ فبان مسكرا . ( أو بتحريمه لقرب إسلامه ) ( 4 ) روى الكافي ( في آخر حدّ الشّراب ) « عن الصّادق عليه السّلام شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر ، فرفع إليه فقال له : شربت خمرا ؟ قال : نعم ، قال : ولم وهي محرّمة ؟ فقال له الرّجل ، أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلَّونها ، ولو علمت أنّها حرام اجتنبتها ، فالتفت أبو بكر إلى عمر ، فقال : ما تقول في أمر هذا الرّجل ، فقال