قال : لأنّه رأى أنّه وقع لهم الخلط فتورّع .
وكيف كان ( ففي 33 من حدود الكافي باب أنّ شارب الخمر يقتل في الثالثة ) وروى أوّلا « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إذا أتي بشارب الخمر ضربه ، ثمّ إن أتي به ثانية ضربه ، ثمّ إن أتي به ثالثة ضرب عنقه » ، ورواه التّهذيب في 23 من حدّ سكره . وروى التّهذيب مثله « عن أبي الصّباح الكنانيّ عنه عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( في 27 ممّا مرّ ) وزاد » قلت : النبيذ ؟ قال : إذا أخذ شاربه قد انتشى ضرب ثمانين ، قلت : أرأيت إن أخذ به ثانية قال : اضربه ، قلت :
فإن أخذ به ثالثة قال : يقتل كما يقتل شارب الخمر » .
وثانيا « عن أبي عبيدة ، عنه عليه السّلام : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد ، فاجلدوه ، فإن عاد فاقتلوه » .
وثالثا « عن سليمان بن خالد ، عنه عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد الثالثة فاقتلوه » . ورواه التهذيب في 21 من حدّ سكره .
ثمّ « عن جميل ونقله كما مرّ عن العلل - إلى - في الرّابعة . وزاد » قال ابن أبي عمير : كانّ المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان إنّما يؤتى به يقتل في الرّابعة « هكذا في النّسخ وهكذا نقله الوافي والوسائل ولم يتعرّضا لبيان له ولا يفهم منه شيء « 1 » . ولا بدّ أنّه كلام محرّف ، ورواه التهذيب في 25 ممّا مرّ - إلى - في الثالثة ، وفي نسخة العلل » وقد روى بعض أصحابنا أنّه يقتل في الرّابعة ، ومن كان إنّما يؤتى به يقتل في الرّابعة « والظاهر أنّ الأصل فيه ما نقله الكافي عن ابن أبي عمير في تفسيره وقد نقله الوسائل عن العلل مثل الكافي .
ثمّ « عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد
هامش
« 1 » لعل المراد إذا لم يؤت به في الثالثة لعلَّة ما فيؤتى به الإمام في الرّابعة فيقتل في الرابعة . ( الغفاري ) .