تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أو لا قتل فيه أبدا كما عليه فقهاؤهم مع أن أصحابنا ومنهم هو في باقي كتبه على القتل في الثالث . وأمّا نسبة المختلف له إلى المقنع فغير صحيح وهذا نصّ المقنع ( في باب شرب الخمر ) « وإذا شربه الرّجل مرّة ضرب ثمانين جلدة ، فإن عاد جلد ، فإن عاد قتل » وإنّما قال في المقنع : « إنّ العبد إذا شرب يقتل في الثامنة كما أنّه في الزّنى أيضا يقتل في الثامنة » وصرّح بالقتل في الثالثة جلَّهم : الكلينيّ في عنوانه ، والعمانيّ والمفيد والصدوق في مقنعه وابن حمزة والشّيخ في غير التهذيبين والحليّ وابن زهرة ، والحلبيّ والدّيلميّ كالهداية أطلقوا ولم يذكروا حكم العبد ، وفي الفقيه بعد خبر « يجلد ثمانين فان عاد جلد فان عاد قتل » وقد روي أنّه يقتل في الرّابعة . والأصل في قوله ذاك قوله في علله ( في 339 من جزئه الثاني ، باب العلَّة التي من أجلها يقتل المحدود في الزّنى وشرب الخمر في الثالثة ، بعد روايته أوّلا ) « عن محمّد بن سنان ، عن الرضا عليه السّلام كتب إليه - في ما كتب من جواب مسائله - علَّة القتل بعد إقامة الحدّ في الثالثة لاستخفافهما وقلَّة مبالاتهما بالضّرب حتّى كأنّهما مطلق لهما الشّيء ، وعلَّة أخرى أنّ المستخفّ باللَّه وبالحدّ كافر فوجب عليه القتل لدخوله في الكفر » . وثانيا « عن جميل بن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال في شارب الخمر : إذا شربها ضرب ، فان عاد ضرب ، فان عاد قتل في الثالثة » - قال جميل : وقد روى بعض أصحابنا أنّه يقتل في الرّابعة - ونقله الكافي أيضا كما يأتي . قلت : والذي وقفنا عليه في الرّابعة في الزّنى كما مرّ فيه لا الشّرب . ولا يبعد أن يكون بعض الأصحاب الذي قال جميل إنّه قال : روى يقتل في الرّابعة وقع له الخلط بين أخبارنا وأخبار العامّة ، فمرّ عن الخلاف روايتهم إخبارا ، في ذلك ، ولا غرو أن يكون حصل له الخلط بعد وقوع الخلط لشيخ الطائفة في مبسوطيه ، ولما سئل ابن أبي عمير بأنّه لم لا يروي أخبار العامّة ككثير من أصحابنا ؟