بابويه والعمانيّ .
وذهب الشيخان والقاضي وابن حمزة وابن زهرة والحلَّي إلى كون العبد فيه كالحرّ مثل القذف على الأصحّ فيه .
وأمّا الكافي فروى المتعارضين ولم يقل شيئا فقد عرفت أنّه روى ( في باب ما يجب على المماليك ) خبر أبي بكر الحضرميّ ، و ( في باب ما يجب فيه التعزير ) خبر حمّاد بن عثمان الظاهرين في كون حدّه النّصف . وأمّا ( في باب ما يجب فيه الحدّ في الشراب ) فقد عرفت في العنوان السابق أنّه روى عن أبي بصير أخبارا ثلاثة في كونه كالحرّ ، وأمّا روايته ( في باب ما يجب على أهل الذمّة ) خبرا عن سماعة أيضا فقد عرفت ثمّة أنّه خبر أبي بصير ، رواه في تاسع الباب الأوّل ، عن سماعة ، عن أبي بصير وفي أوّل الباب الثاني عن سماعة بدون أبي بصير ، ويمكن أن يقال : إنّ الأصل في أخبار أبي بصير الثلاثة واحد حيث إنّ مضمونها واحد وإنّما بينها اختلاف لفظيّ ، وبعد كونها واحدا تقصر عن معارضة تلك الأخبار الثلاثة قطعا ، وليس حمل الشيخ جملة « أو شرب خمرا » في خبر أبي بكر الحضرميّ على كونه من زيادة الرّاوي وهما أولى من أن نقول بكون زيادة العبد في خبري أبي بصير الأوّلين وهما من الرّاوي لا سيّما إنّه كالزّنى من حقوق اللَّه الذي رحمه أن يجمع عليه ذلّ الرّقّ وحدّ الحرّ كما في الخبر .
فان قيل : يمنع من حمل العبد على الزّيادة أنّ قبله الحرّ فيهما لا المسلم ، قلت : حيث إنّ بعده « واليهوديّ والنّصرانيّ » وهما في الإسلام كالعبد أطلق على المسلم الحرّ ، وأمّا خبره الأخير الذي فيه المملوك فقط فيحمل على زيادة المملوك ، وما قلناه وإن كان تكلَّفا قلناه في قبال تكلَّفه ، وبالجملة حيث لا شهرة من القدماء محقّقة على قوله فالمتّبع أكثريّة الأخبار وقد عرفت أنّها في التنصيف .
( ويضرب الشارب عاريا على ظهره وكتفيه ويتّقى وجهه وفرجه ومقاتله ويضرب على جسده )
( 1 ) روى الكافي ( في باب ما يجب فيه الحدّ في