أمير المؤمنين عليه السّلام وفضله فيقع فيه أفتأذن لي فيه ؟ فقال لي : يا أبا الصّباح أفكنت فاعلا ؟ فقلت : إي واللَّه لئن أذنت لي فيه لأرصدنّه فإذا صار فيها [ صادفته ] اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتّى أقتله ، فقال : هذا الفتك وقد نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم عن الفتك إنّ الإسلام قيّد الفتك ، ولكن دعه فستكفى بغيرك ، قال : فلمّا رجعت من المدينة إلى الكوفة لم ألبث بها إلَّا ثمانية عشر يوما فخرجت إلى المسجد فصلَّيت الفجر ، ثمّ عقّبت فإذا رجل يحرّكني برجله ، فقال البشرى ؟ فقلت : بشّرك اللَّه بخير فما ذاك ؟ فقال : إنّ الجعد بن عبد اللَّه مات البارحة في داره الَّتي في الجبّانة فأيقظوه للصّلاة فإذا هو مثل الزّقّ المنفوخ ميّتا فذهبوا يحملونه فإذا لحمه يسقط عن عظمه فجمعوه في نطع فإذا تحته أسود فدفنوه » .
وفي 17 « عن إبراهيم بن هاشم رفعه ، عن بعض أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السّلام - أظنّه أبا عاصم السّجستانيّ - قال : زاملت عبد اللَّه بن النجاشيّ - وكان يرى رأى الزّيديّة - فلمّا كنّا بالمدينة ذهب إلى عبد اللَّه بن الحسن وذهبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فلمّا انصرف رأيته مغتمّا فلمّا أصبح قال : استأذن لي على أبي عبد اللَّه فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وقلت له : إنّ عبد اللَّه بن النّجاشيّ يرى رأى الزّيديّة وإنّه ذهب إلى عبد اللَّه بن الحسن ، وقد سألني أن أستأذن له عليك ، فقال : ائذن له ، فدخل عليه ، فسلَّم فقال : يا ابن رسول اللَّه إنّي رجل أتولَّاكم وأقول : إنّ الحقّ فيكم وقد قتلت سبعة ممّن سمعته يشتم أمير المؤمنين عليه السّلام : فسألت عن ذلك عبد اللَّه ابن الحسن فقال لي : أنت مأخوذ بدمائهم في الدّنيا والآخرة ، فقلت : فعلى من نعادي النّاس إذا كنت مأخوذا بدماء من سمعته يشتم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟ ! فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : فكيف قتلتهم ، قال : منهم من جمع بيني وبينهم الطريق فقتلته ، ومنهم من دخلت عليه بيته فقتلته ، وقد خفي ذلك على كلَّه ، فقال عليه السّلام له : يا أبا - خداش عليك بكلّ رجل منهم قتلته كبش تذبحه بمنى لأنّك قتلتهم بغير إذن الإمام ولو أنّك قتلتهم بإذن الإمام لم يكن عليك شيء في الدّنيا والآخرة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٧