تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
تجوز فألحّ عليه وطلب إليه فأبى إباء وأنا ومصادف معه ، فقال له مصادف : جعلت فداك إنّما هذا كلب قد آذاك أخاف أن يردّك ، وما أدري ما يكون من أمر أبي - جعفر وأنا ومرازم أتأذن لنا أن نضرب عنقه ، ثمّ نطرحه في النّهر ، فقال : كفّ يا مصادف فلم يزل يطلب إليه حتّى ذهب من اللَّيل أكثره فأذن له فمضى فقال : يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه ، قلت : هذا جعلت فداك ، فقال : يا مرازم إنّ الرّجل يخرج من الذّلّ الصغير فيدخله ذلك في الذلّ الكبير » . وروى العلل « عن داود بن فرقد : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال : حلال الدّم ، ولكن أتّقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل ، قلت : فما ترى في ماله ؟ قال : توّه ما قدرت عليه » . وروى الكشيّ في 3 من أخبار محمّد بن بشير « عن عليّ بن حديد : سمعت من سأل أبا الحسن الأوّل عليه السّلام فقال : أما سمعت محمّد بن بشير يقول : إنّك لست موسى ابن جعفر الذي إمامنا وحجّتنا في ما بيننا وبين اللَّه ، فقال : لعنه اللَّه - ثلاثا - أذاقه اللَّه حرّ الحديد ، قتله اللَّه أخبث ما يكون من قتلة ، فقلت : إذا أنا سمعت ذلك منه أوليس حلال لي دمه ، مباح كما أبيح دم السّابّ للنّبيّ وللإمام ؟ فقال : نعم حلّ واللَّه ، حلّ واللَّه دمه ، وإباحة لك ، ولمن سمع ذلك منه ، قلت : أوليس هذا بسابّ لك ؟ قال : هذا سابّ للَّه ولرسوله وسابّ لآبائي وسابّ لي وأي سبّ ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول ، فقلت : أرأيت إذا أنا لم أخف أن أغمز بذلك بريئا ثمّ لم أفعل ولم أقتله ما عليّ من الوزر ؟ فقال : يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينتقص من وزره شيء ، أما علمت أنّ أفضل الشّهداء درجة يوم القيامة من نصر اللَّه ورسوله بظهر الغيب وردّ عن اللَّه وعن رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم » . وروى الكافي ( في 16 من نوادر دياته ) « عن أبي الصّباح : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ لنا جارا من همدان يقال له الجعد بن عبد اللَّه وهو يجلس إلينا فنذكر