تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( الامام ما لم يخف على نفسه أو ماله أو على مؤمن ) ( 1 ) روى الكافي ( في 30 من نوادر حدوده ) « عن الحسن الوشّاء ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : شتم رجل على عهد جعفر بن محمّد عليهما السّلام النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فاتي به عامل المدينة فجمع النّاس فدخل عليه أبو عبد اللَّه عليه السّلام وهو قريب العهد بالعلَّة وعليه رداء مورّد فأجلس في صدر المجلس واستأذنه في الاتّكاء ، وقال لهم : ما ترون ؟ فقال له عبد اللَّه بن الحسن والحسن بن زيد وغيرهما : نرى أن يقطع لسانه ، فالتفت العامل إلى ربيعة الرّأي وأصحابه فقال : ما ترون ؟ فقال : يؤدّب ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : سبحان اللَّه فليس بين رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وبين أصحابه فرق » . ورواه التهذيب عن الكافي في 97 من حدّ فريته . وفي 32 « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد اللَّه الحارثيّ عامل المدينة فقال : يقول لك الأمير : انهض إليّ فاعتلّ بعلَّة ، فعاد إليه الرّسول ، فقال له : قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوتك ، قال : فنهض أبي واعتمد عليّ ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء المدينة كلَّهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى فذكر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فنال منه ، فقال له الوالي : يا أبا عبد اللَّه انظر في الكتاب قال : حتّى أنظر ما قالوا ، فالتفت إليهم ، فقال : ما قلتم ؟ قالوا : قلنا يؤدّب ويضرب ويعزّر ويحبس فقال لهم : أرأيتم لو ذكر رجلا من أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بمثل ما ذكر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ما كان الحكم فيه ؟ قالوا : مثل هذا ، قال : سبحان اللَّه فقال : فليس بين النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وبين رجل من أصحابه فرق ؟ ! فقال الوالي : دع هؤلاء يا أبا عبد اللَّه لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك ، فقال عليه السّلام : أخبرني أبي أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال : إنّ النّاس في أسوة سواء ، من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السّلطان والواجب على السّلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال منّي ، فقال زياد بن عبيد اللَّه : أخرجوا الرّجل فاقتلوه بحكم أبي -