المولى يعزّر فروى الكافي ( في 18 من حدّ قاذفه ) « عن حمزة بن حمران ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ، ثمّ قذفها بالزّنا فقال : أرى عليه خمسين جلدة » بحمله على كون الأربعين من الخمسين لنصفها الحرّ ، والعشر الزّائد تعزيرا لنصفها المملوك .
وأمّا إرث المولى فقد مرّ في عنوان « وإذا كان الوارث جماعة لم يسقط شيء منه بعفو البعض » أنّه لو مات يكون حقّ الحدّ لوارثه .
( ولا يعزّر الكفّار لو تنابزوا بالألقاب أو عيّر بعضهم بعضا إلَّا مع خوف الفتنة )
( 1 ) لكن روى الكافي ( في 5 من باب ما يجب على أهل الذّمّة من الحدود ، 46 من حدوده ) « عن سماعة قال : سألته عن اليهوديّ والنّصرانيّ يقذف صاحبه ملَّة على ملَّة والمجوس يقذف المسلم ، قال : يجلد الحدّ » . ورواه التهذيب ( في 49 من حدّ فريته ) وفيه « يقذف صاحب ملَّة على ملَّته » . ونقله الوسائل عن الكافي ، وجعل التهذيب مثله ونقله الوافي عن الكافي مثل التهذيب لكن قال : « وفي بعض النسخ يقذف صاحبه ملَّة على ملَّة » وهو كما ترى فمقتضى كلامه أنّ كلَّا من الكافي والتهذيب النسخ فيهما مختلفة مع أنّك عرفت أنّ كلَّا منهما بلفظ بلا اختلاف ، وكيف كان فجعل معنى ما في الكافي أن يقذف اليهوديّ النصرانيّ أو بالعكس ومعنى ما في التهذيب أن يقذف صاحب كلّ ملَّة منهما من كان على ملَّته وهو كما ترى فجعل في الثاني الضمير في « على ملَّته » راجعا إلى القاذف مع أنّه راجع إلى « صاحب ملَّة » والمراد صاحب ملَّة غير ملَّته فيرجع إلى الأوّل .
( ولا يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط وكذا المملوك )
( 2 ) ذكر ذلك الحليّ فقال : « والصّبيّ والمملوك إذا خطئا لم يحدّا وضربا ضرب أدب ولا يزاد على عشرة أسواط ، وروى أنّه لا يزاد على خمس ضربات إلى ستّ » ، وذهب الشيخ والقاضي إلى الخمس إلى الستّ ، وظاهر ابن حمزة أنّ تعزير الصبيّ في القذف من عشرة إلى عشرين ، والمفهوم من الفقيه أنّ الصبيّ إلى ثلاثة والمملوك