من الورثة فطلبه فهو وليّه ومن ترك فلم يطلبه فلا حقّ له وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخ فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطلبه بحقّه لأنّها أمّهما جميعا والعفو لهما جميعا « ، ورواه التّهذيب في 92 ممّا مرّ . وفيه » وللمقذوف أخوان « فأمّا » إخوان « فيه محرّف » أخ « بشهادة الكافي ، وإمّا و » للمقذوف « فيه محرّف » والمقذوف « ، والأصل في الخبرين واحد ذكر في كلّ منهما خصوصيّة لم تذكر في الآخرة فالأوّل تفرّد بأنّه لو قيل لرجل : يا ابن الفاعلة ، والثاني على أنّ إرثه ليس بطرز إرث المال .
وروى الكافي ( في آخر الأخير ) « عن السّكونيّ ، عنه عليه السّلام قال : الحدّ لا يورث » ورواه التهذيب في 93 ممّا مرّ ، ولا بدّ أنّ المراد لا يورث نحو إرث المال لا أصلا .
( ويجوز العفو بعد الثبوت كما يجوز قبله ولا اعتراض للحاكم )
( 1 ) لانّه حقّ النّاس وإنّما للحاكم الاعتراض في حقّ اللَّه كالقطع في السّرقة إذا وهب المسروق من ماله ، روى الكافي ( في 4 من باب العفو عن الحدود ، 54 من حدوده ) « عن ضريس الكناسيّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام : لا يعفى عن الحدود الَّتي للَّه دون الإمام ، فأمّا ما كان من حقّ الناس فلا بأس أن يعفى عنه دون الإمام » .
وفي 5 منه « عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قلت له : رجل جنى إليّ أعفو عنه أو أرفعه إلى السّلطان ؟ قال : هو حقّك إن عفوت عنه فحسن وإن رفعته إلى الإمام فإنّما طلبت حقّك ، وكيف لك بالإمام » ورواهما التهذيب في 86 و 87 من حدّ فريته ، والاستبصار في 4 و 5 من جواز العفو عن قاذفه .
وأمّا ما رواه الفقيه ( في أوّل باب حدّ قذفه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في الذي يقذف امرأته ، قال : يجلد ، قلت : أرأيت إن عفت عنه ؟ قال :
لا ولا كرامة « ورواه التهذيب في 77 ممّا مرّ ، والاستبصار في 3 ممّا مرّ وحملاه على أنّه بعد الرّفع إلى الحاكم ، لكن ظاهر الفقيه العمل به ، وبه صرّح في مقنعه