تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
في خصوص قذف الزوجة كما هو مورده . ويمكن الاستدلال لحمل الشّيخ بما رواه الكافي ( في 18 من حدّ قاذفه ) « عن حمزة بن حمران ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ، ثمّ قذفها بالزّنا ، فقال : أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر اللَّه عزّ وجلّ ، قلت : أرأيت إن جعلته في حلّ من قذفه إيّاها وعفت عنه ، قال : لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه » وحمل ضرب الخمسين على كون الزّائد على الأربعين تعزيرا . ( ويقتل في الرابعة لو تكرّر الحدّ ثلاثا ) ( 1 ) ذهب إليه الشّيخ في نهايته وتبعه القاضي وابن زهرة ، وذهب الحليّ إلى قتله في الثالثة ، ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في آخر باب أنّ شارب الخمر يقتل في الثالثة ، 33 من حدوده ) صحيحا « عن يونس ، عن الكاظم عليه السّلام : أصحاب الكبائر كلَّها إذا أقيم عليهم الحدود مرّتين قتلوا في الثالثة » . ورواه في آخر باب أنّ صاحب الكبيرة يقتل في الثالثة ، ولكن روى في أوّله « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : الزّاني إذا زنى جلد ثلاثا ، ويقتل في الرّابعة يعني إذا جلد ثلاث مرّات » ومورده الزّنى ، فيبقى عموم خبر يونس في القذف على ظاهره ، وبه صرّح الشيخ في استبصاره فروى ( في باب أنّ الزاني إذا جلد ثلاث مرّات قتل في الرّابعة ) وروى خبر أبي بصير المتقدّم ، ثمّ قال : فأمّا ، وروى خبر يونس وقال نخصّه بما عدا حدّ الزّنى من شرب الخمر وغيره . وأغرب الشيخ في الخلاف فقال في آخر كتاب حدوده ، 55 من مسائله : « إذا جلد الزّاني الحرّ البكر أربع مرّات قتل في الخامسة وكذلك في القذف يقتل في الخامسة - إلخ » . ومن الغريب أنّه قال : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » مع أنّه خلاف الإجماع والاخبار وحينئذ فللشيخ ثلاثة أقوال في نهايته واستبصاره وخلافه ، والصّواب الأوسط .
( ولو تكرّر القذف لواحد قبل الحدّ فواحد ) ( 2 ) ولكن إذا كرّر القذف بالمعنى لا باللَّفظ كأن يقول له ثانيا : إن الذي قلت أوّلا حقّ ، لم يكن عليه حدّ ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 118 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )